منتديات المدينة المنورة

منتديات المدينة المنورة (http://www.madenah-monawara.com/vb/index.php)
-   منتدى أخبار المدينة المنورة وتاريخها (http://www.madenah-monawara.com/vb/forumdisplay.php?f=17)
-   -   رجال من طيبة (http://www.madenah-monawara.com/vb/showthread.php?t=29911)

محمود فتحي 03-09-2005 03:56 PM

الأسكُوبي (( 1264 ـ 1331 هـ ))
 
هو إبراهيم بن حسن بن حسين بن رجب الأسكوبي المدني. ألباني الأصل ونسبته إلى مدينة (سكوبيا) في يوغسلافيا حالياً، قدم جده حسين منها واستقر في المدينة، وصار والده أحد أئمة المسجد النبوي، وكان له اهتمام بالعلم ولديه مكتبة كبيرة.

ولد إبراهيم بالمدينة، وتعلم في مدارسها، وفي حلقات العلم بالمسجد النبوي، نظم الشعر كبيراً. وقام برحلات كثيرة إلى اليمن، ونجد، ومصر، والشام، والهند، وتركيا.

أجاد اللغات التركية، والفارسية، والأردية، وأقام بمكة جليساً لأميرها الشريف عون الرفيق وأحد شعرائه.

ثم عاد إلى المدينة وصار أحد أئمة المسجد النبوي مكان والده. درَّس الفقه والحديث والتفسير والمنطق وعلم الأدب والهيئة في حلقات المسجد النبوي، وبعد رحلته إلى تركية كتب قصيدته الشهيرة: (يا آل عثمان) التي ينتقد فيها بعض التوجهات السياسية للحكومة العثمانية، وقد أدت هذه القصيدة إلى سجنه، وكانت سبباً في شهرته أيضاً، ومن قوله في ظاهرة التغريب، و الثقة بالحكومات الغربية:

يا آل عثمان فالمغرور من غُرّا --- بأهـل أوربةٍ أوعهـدهم طُرَّا

أتأمنون لموتورين دينهـم --- أن يروا منكم فوق الثًّرى حُرا

تمالؤوا فخذوا حذراً فإنهم --- يرون إبقاءكم بين الورى ضرُا

شعره يتردد بين التقليد، والنزوع إلى التجديد، يعتبر رائد شعراء جيله في الحجاز ببعض الأغراض الجديدة التي طرقها وبعض الصور الجميلة، ولكن إذا نُسب إلى شعراء عصره في بعض البيئات العربية الأخرى كمصر والشام فإن مكانته الشعريه تتضاءل كثيراً، فلم يستطع أن يبلغ مكانة الرواد أمثال شوقي، وحافظ، الزهاوي، والرصافي، واليازجي.

له شعر كثير جيد موضوعه الرئيسي المديح ثم الغزل والقضايا السياسية، له ديوان شعر مخطوط، وقد حققه ونشره أخيراً الدكتور محمد الخطراوي.

توفي سنة 1331 هـ ـ 1913م.

باب عرب المدينة 03-12-2005 05:53 PM

ناصر بن عقيل

(1317 هـ ـ 1377 هـ )

* ناصر بن عبدالله بن إبراهيم عقيل
* ولد بالمدينة المنورة عام 1317 هـ .

*التعليم

ـ تلقى تعليمه في الحرم النبوي الشريف على يد علماء عصره .

* الأعمال والوظائف :

ـ عين ممثلاً لحكومة الملك عبدالعزيز في رابغ عام 1343 هـ .
ـ عين مديراً لمالية المدينة المنورة عام 1347 هـ .
ـ عين وكيلاً للخاصة الملكية في المدينة المنورة عام 1347 هـ .
ـ عين مديراً لمالية المدينة المنورة مرة أخرى عام 1356 هـ .
ـ عين عضواً في مجلس الشورى من عام 1356 ـ 1359 هـ .

* مكان وتاريخ الوفاة :

توفي في المدينة المنورة في 27/ 5/ 1377/ هـ .

زينب بنت كلثوم 03-14-2005 11:31 AM

يااخ ابو صالح
السلام عليكم ورحمة الله
ارجوا ان تكتب عن علي وعثمان حافظ احد رواد الصحافة
خرجا من اروقة المسجد في المدينة ليكونا صرحا في الصحافة
هم وابناهما من بعدهما
رحمهما الله تعالي :(

باب عرب المدينة 03-14-2005 08:24 PM

الاخت العزيزة زينب
أبشري إنتي تعرفي لماً نكتب على اي شخصية ، لابد من التحضير ، والبحث ، والابداع .

بس أبشري

باب عرب

محمود فتحي 03-18-2005 01:01 PM

أسعد الإسكداري (1050 ـ 1116هـ)
 
هو أسعد بن أبي بكر حلمي الإسكداري الحسيني.

ولد في المدينة المنورة عام 1050هـ، وتعلم فيها، وأخذ الفقه عن مكي أفندي قاضي المدينة، وعن غيره، حتى برع في علم الفقه.

قام برحلات متعددة إلى مصر والشام وبلاد الروم، فأخذ عن علمائها، ثم عاد إلى المدينة المنورة وتصدّر للتدريس في المسجد النبوي الشريف نحو أربعين عاماً، كما ولي الإفتاء.

كان عالماً فاضلاً وفقيهاً بارعاً، ويعدّ من القلائل في علم الفقه ومعرفة الوقائع وتحرير الأسئلة والأجوبة، وهو جد عائلة أسعد المعروفة بالمدينة.

ألّف كتاباً في الفقه الحنفي سماه (الفتاوى الأسعدية في فقه الحنفية).

توفي في المدينة المنورة سنة 1116هـ، ودفن في البقيع.

مشاهد 03-22-2005 08:44 AM

مليون شكر
 
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا ومليو ن شكرا للاخوة الكرام على المعلومات القيمة
عن رجالات المدينة المنورة السابقين رحمهم الله تعالى
حقيقة كنت انا وكثيرين غيرى نجن عن هؤلاؤ الرجال أبناء
طيبة الطيبين فجزاكم ااه خير الجزاء

محمود فتحي 03-22-2005 08:59 AM

جزاك الله كل خير أخي في الله/ مشاهد على هذا المرور الكريم ، وبانتظار مشاركاتك بهذا المنتدى المبارك لكي تعم الفائدة إن شاء الله ...

مشاهد 03-23-2005 04:29 PM

مشايخ الحرم
 
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الفاضل محمود فتحي ياليت تعرفنا على ائمة المسجد النبوي الشريف
في عهد الحكم السعودي الزاهر حفظه الله نحنا نعرف المشايخ الثلاثة
رحمهم الله تعالى وهم الشيخ عبد العزيز بن صالح والشيخ عبد المجيد جبرتي
والشيخ حمد الخربوش ولكن نبغ نعرف السبا بقين رحمهم الله تعالى
وهذا جزء من تأ ريخ المدينة المنورة وجزاك الله خيرا

باب عرب المدينة 03-24-2005 08:59 AM

عبد العزيز بن صالح

هو عبد العزيز بن صالح آل صالح، ولد بالمجمعة عام 1331هـ، وتوفي والده صغيراً، فكفله أخوه الأكبر عثمان، فنشأ نشأة حسنة، حفظ القرآن دون البلوغ، وتابع تحصيله العلمي على عدد من المشايخ، منهم الشيخ عبد الله بن عبد الوهاب بن زاحم، ومحمد الخيال، وعبد الله بن حميد، وأكثر الأخذ عن الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري، فدرس عليه في مختلف العلوم الشرعية واللغوية، وأنهى دراسة التجويد على شيخ القراء في المسجد النبوي الشيخ حسن الشاعر.

ولفصاحته ونبوغه عين إماماً وخطيباً للمسجد الجامع في المجمعة، ثم رئيساً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيها، ثم قاضياً في محكمة الرياض، وفي عام 1364هـ انتقل برفقة الشيخ عبد الله بن زاحم إلى المدينة المنورة، فعين معاوناً ثانياً له، فمساعداً لرئيس المحاكم الشرعية عام 1365هـ.

وفي شعبان من سنة 1367هـ بدأ الإمامة في المسجد النبوي الشريف مساعداً للشيخ صالح الزغيبي، ثم أسندت الإمامة والخطابة إليه عام 1370هـ على إثر وفاة الشيخ صالح رحمه الله.

ولما توفي الشيخ عبد الله بن زاحم عام 1374هـ أسندت إليه رئاسة المحاكم الشرعية في المدينة المنورة.

وكان رحمه الله رغم هذه الأعمال له حلقات في المسجد النبوي ثم في البيت يدرس فيها التوحيد والفرائض، وكان له عدد من التلاميذ منهم الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم فنتوخ، وعبد العزيز بن محمد بن زاحم، وعبد الله بن محمد بن زاحم، وسيف بن سعيد وغيرهم.

ولما أسس مجلس القضاء الأعلى، ومجلس هيئة كبار العلماء، عين الشيخ عبد العزيز عضواً فيهما، وأسندت إليه رئاسة الهيئة أكثر من مرة.

ولما ضعفت صحته أحيل إلى التقاعد عام 1414هـ.

كان رحمه الله حريصاً على العلم والتحصيل، بليغاً، يحب البر والإحسان، وصلة الأرحام.

توفي في 27/2/1415هـ ودفن في البقيع.

منقول

باب عرب المدينة 03-24-2005 09:01 AM

عبد المجيد بن حسن جبرتي

بدأ دراسته أولاً في بلاده، ثم واصل دراسته في دار العلوم الشرعية بالمدينة المنورة إبَّان جدتها وقوة دراستها، حين كان بها القسم العالي للعلوم الدينية والعربية، وواصل دراسته أيضاً الدينية والعربية في المسجد النبوي على عدة مشايخ منهم الشيخ الطيب رحمه الله.

وقد اختير للتعليم فالتحق بمديرية التعليم آنذاك، وكان أول مؤسس لمدرسة شقراء سنة 1360هـ فقام بها خير قيام، وكان لفضيلته أكبر الأثر في جميع أبنائها خاصة وفي أهالي البلدة عامة.

وفي سنة 1366هـ التحق بسلك القضاء فعين بمحكمة رابغ، وعمل بها لمدة ست سنوات إلى عام 1371هـ.

وفي عام 1371هـ نقل إلى محكمة المدينة، ثم كان المساعد الثاني لفضيلة الرئيس الشيخ عبد الله بن زاحم رحمه الله، وكان المساعد الأول فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح (انظر ترجمته).

وفي سنة 1373هـ بدأ الصلاة بالمسجد النبوي مساعداً للشيخ عبد العزيز بن صالح يعاونه في الصلوات الخمس، وينوب عنه في جميعها، وفي الخطبة عند غيابه، ويشترك معه في صلاتي التراويح والقيام.

وفي عام 1390هـ عين عضواً في محكمة التمييز بالمنطقة الغربية، وانتدب للهيئة العلمية.

منقول

باب عرب المدينة 03-24-2005 09:02 AM

جعفر بن حسن البرزنجي

(..... ـ 1177هـ)

هو جعفر بن حسن بن عبد الكريم البرزنجي الحسيني المدني الشافعي.

ولد في المدينة المنورة، وتربى في أسرة تشتهر بالعلم والفضل، فنشأ نشأة صالحة، وتلقى علومه ومعارفه بالمدينة، وأتقن فنوناً شتى من العلم، وبرع في الخطب والترسُّل.

ثم صار إماماً وخطيباً ومدرساً في المسجد النبوي الشريف، ومفتي الشافعية في المدينة.

صنف مجموعة من المؤلفات المطبوعة، منها:

جالية الكرب بأصحاب سيد العجم والعرب، والجنى الداني في مناقب الشيخ عبد القادر الكيلاني، وقصة المولد النبوي، وقصة المعراج، ورسالة في أسماء البدريين والأحديين، وغيرها.

وكانت وفاته سنة 1177هـ في المدينة المنورة، ودفن في البقيع.

منقول

باب عرب المدينة 03-24-2005 09:04 AM

عارف حكمت

((1200 ـ 1275 هـ))

هو أحمد عارف حكمت بن إبراهيم بن عصمت بن إسماعيل رائف باشا. ينتهي نسبه إلى بيت النبوة من نسل الحسين بن علي. قاضٍ تركي المنشأ. تولى قضاء القدس 1231هـ، وكان شاعراً مقتدراً، ومن جميل شعره ماذكره في البيت الحرام:

تحمل بيت الله عن كـل زائـر --- ذنوباً بها اسودت له الكسوة البيضا

فلما استحقوا النار من كثر مأثم --- فلـم يـرض إلا أن تحملها أيضاً

وكان العام الذي قضاه في القدس عام شدة وغلاء، فكان كريماً جواداً تصدق بأمواله وخفض ثمن الخبز. ثم عاد إلى وطنه وعزم على المسير لحج بيت الله الحرام للمرة الثانية، فمن قوله في روضة المصطفى صلى الله عليه وسلم:

بـين قبـرٍ ومنـبرٍ لــنبيٍّ --- روضـــة من رياض جنة عدن

فادع فيها بما اشتهت لك نفس --- بـأكـف الدعـا جني الخير تجنى

وفي عام 1236هـ تولى قضاء مصر. وزار قبر الإمام الشافعي، وقال:

إن الأئمة كالمناهل في الهدى --- والنــاس مثل الوارد الظمآن

وقال حين تولى قضاء مصر:

توليت مصراً أسأل الله نصـره --- بحكم القضاء لما استقلوا المواليا

على أنني راض بأن أحمل القضا --- وأخلـص منه لا عليّ ولا ليا


وفي عام 1238هـ، تولى قضاء المدينة المنورة، ورفض الهدية والرسوم التي اعتاد العلماء أخذها. واجتمع حوله مجموعة من العلماء والأدباء. وفي عام 1246هـ، بعد عودته إلى الأستانة كلف بعمل إحصاء سكان بعض المقاطعات، تولى الإفتاء في مجلس الأحكام العدلية 1256هـ، وتولى الإفتاء في مجلس العسكرية 1260هـ ثم تولى مشيخة الإسلام في غرة ذي الحجة 1262هـ، في الأستانة واستمر فيها سبعة أعوام ونصف عام ثم تفرغ للعبادة والمطالعة. كان وِرده كل ليلة مائة وعشرين ركعة.

ويقول متحدثاً بنعمة الله عليه:

ألم تعلم بأن سمـاء فكري --- تلـوح بأفقها شمس المعارف

تفرس والدي في المزايـا --- فيوم ولـدت لقبني بعارف

اشتهر بخزانة كتب عظيمة له في المدينة المنورة تضم عشرة آلاف كتاب، كلها في العلوم الشرعية. بل إن من الكتب ما هو عشرة مجلدات. له نظم باللغات العربية والفارسية والتركية، وكتاب بالعربية سماه ((الأحكام المرعية في الأراضي الأميرية)) و ((مجموعة تراجم لعلماء القرن الثالث عشر)) وله ديوان شعر بالتركية والفارسية والعربية، ونظمه العربي جيد.

توفي بالأستانة 1275هـ.

منقول

مشاهد 03-26-2005 06:43 AM

شكر وتقدير
 
بسم الل÷ اللاحمن الرحيم
أخي الفاضل باب عرب المدينة جوزيت خيرا على هذه المعلومات
القيمة وفقك الله ولك الشكر

مشاهد 03-26-2005 06:44 AM

شكر وتقدير
 
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الفاضل باب عرب المدينة جوزيت خيرا على هذه المعلومات
القيمة وفقك الله ولك الشكر

باب عرب المدينة 03-27-2005 06:35 PM

لاشكر على واجب ، نقدم القليل من أشياء كثيرة كثيرة قدموها أباءنا وأجدادنا .
إنتظروا الابداع في القريب العاجل
إنشاء الله

باب عرب المدينة 03-27-2005 06:40 PM

صالح بن عبد الله فضائلي

(1342هـ)

ولد صالح بن عبد الله فضائلي في المدينة المنورة عام 1342هـ، وتلقى في مدرسة العلوم الشرعية دراسته الابتدائية والعالية، وكان من أساتذته الشيوخ: أحمد بساطي، عمر إبراهيم بري، صالح الزغيبي، عمار الجزائري، وعبد العزيز عناية الله، وغيرهم.

بدأ حياته العملية محاسباً في إدارة المالية في مصلحة مدينة الخرج عام 1362هـ، ثم أصبح مديراً للمالية في عدد من مدن المنطقة الشرقية حتى عام 1375هـ حيث عمل سكرتيراً لديوان التشريفات الملكية، ثم مديراً لمكتب التشريفات بالمدينة المنورة عام 1376هـ، وفي عام 1379هـ عمل وكيلاً لرئيس بلدية المدينة المنورة، ثم رئيساً للبلدية بالنيابة للفترة من 1385هـ حتى 1395هـ، حيث تطورت أعمال البلدية على يديه تطوراً ملحوظاً وافتتح عدداً من المشاريع الرئيسية فيها.

حضر وشارك في عدد من المؤتمرات والندوات داخل المملكة وخارجها ومنها:

- رئيس وفد بلدية المدينة المنورة في مؤتمر منظمة المدن العربية/ تونس/ 1391هـ، وبغداد عام 1392هـ. وله مشاركات في عدد من اللجان والمجالس والجمعيات ومنها:

- عضو هيئة الأدلاء بالمدينة المنورة 1378هـ.

- رئيس هيئة الأدلاء بالمدينة عام 1379- ومن عام 1385هـ حتى عام 1408هـ.

- عضو مجلس الإدارة التابع لإمارة منطقة المدينة المنورة.

- عضو مؤسسة الأدلاء التجريبية لدورة واحدة.

- رئيس هيئة الأراضي في بلدية المدينة المنورة.

وحتى إعداد هذه المعلومة 1421هـ مازال يمارس حياته العادية مساهماً في أعمال البر والخير وإصلاح ذات البين.

منقول

باب عرب المدينة 03-27-2005 06:42 PM

صدقة خاشقجي


ولد السيد صدقة بن حسن نزيل الكرام خاشقجي في المدينة المنورة سنة 1348 هـ في أسرة استقرت في المدينة المنورة منذ مطلع القرن الحادي عشر الهجري. تلقى تعليمه الأولي في مدرسة النجاح ثم في ثانوية طيبة ثم القسم العالي بمدرسة العلوم الشرعية. واتجه لدراسة القانون في كلية الحقوق بجامعة دمشق ولم يكمل دراسته لارتباطه بالعمل الوظيفي، فقد بدأ رحلة طويلة مع هذا العمل عام 1366 هـ حيث عمل كاتباً لجوازات المدينة المنورة، فأميناً للصندوق فيها فمديراً لمراقبة السفر والإقامة. وفي عام 1381 هـ انتقل مديراً للتحرير بإدارة أوقاف المدينة، ولكنه عاد بعد سنة إلى إدارته السابقة بمنصب مساعد مدير الجوازات والجنسية. وفي عام 1390 هـ رقى إلى منصب مدير إدارة الجوازات والجنسية، وبقي فيه ست سنوات. وفي عام 1396 هـ صدر قرار وزاري بتعيينه رئيساً لبلدية المدينة المنورة، وكانت البلدية في مرحلة انتقالية من البلديات العادية إلى البلديات الممتازة التي تخصص لها ميزانيات كبيرة. وفي عام 1401 هـ صدر مرسوم ملكي بتحويل هذه البلدية إلى (أمانة) فأصبح المترجم له أول أمين للمدينة المنورة. واستمر في هذا العمل إلى أن أحيل إلى التقاعد بناءً على طلبه سنة 1403 هـ مختتماً بذلك سبعاً وثلاثين سنة من العمل الوظيفي الدؤوب. شارك في عضوية المجلس البلدي عدة سنوات وصار نائباً لرئيس المجلس عندما كان في إدارة الجوازات ثم تولى رئاسة المجلس البلدي بعد تسلمه منصب رئاسة البلدية واستمر فيه ست سنوات كما شارك في عضوية لجنة نزع الملكية للصالح العام، وعضوية صندوق البر وتولى منصب نائب رئيس نادي أحد الرياضي. اشترك أثناء عمله في البلدية والأمانة في مؤتمرات منظمة المدن العربية.

وللمترجم إسهامات ثقافية منها: المشاركة في تأليف كتاب (المدينة المنورة أول بلدية في الإسلام) وهو كتاب وثائقي فيه نبذة عن تاريخ المدينة وعرض مفصل لإداراتها وأحوالها العامة أوائل القرن الخامس عشر الهجري. وقد صدر الكتاب عام 1401 هـ. وله كتابات أخرى في عدد من صحف المملكة.
منقول

البمبونايه 04-10-2005 04:03 AM

شكرا لك والله اني ماعرف ولا واحد من هاذول
معلوماتك طيبة والله وعرفتني بحسن دشيشه وانا ماكنت اعرفه شكرا لك اخويا
وياريتك تعطينا معلومات عن عرب بدوي رحة الله عليه والأستاذ محمد عبدالله مشعل
ومشكور لك اخويا باب عرب على جهدك الطيب

العلقممم 04-26-2005 06:35 PM

الاخ باب عرب
شكرا لك على هذا الجهد المبارك استفدت كثيرا من هذا الموضوع
تحيتي

باب عرب المدينة 05-15-2005 06:55 PM

الاســــــــم : سعادة الأستاذ/احسان بن جعفر فقيه

تاريخ ومكان الميلاد : المدينة المنورة 1/7/1361هـ

الحالة الاجتماعيـة : متزوج ولديه ابن وأربع بنات




--------------------------------------------------------------------------------

المؤهلات العلمية

الجـامعـيـة : في الآداب عام 1390هـ من جامعة الملك سعود

الشهادة الفخرية من اكاديمية الامم المتحدة للعام 2001م ، بالاضافة الى تلقيه عدة دورات متقدمة منها اساليب البرمجة والتخطيط بمعهد ستان فورد ، ودورة في البرامج التأهيلية والمشاريع بالبنك الدولي ، والدورة العالمية الخاصة بالبعد الاجتماعي والثقافي والتنمية من جامعة بتسبرج


--------------------------------------------------------------------------------

الحياة العملية

عضو مجلس الشورى منذ 3/3/1422هـ

وكيل وزارة التخطيط المساعد لتخطيط القطاعات بوزارة التخطيط

مدير عام إدارة التأهيل البشري

مدير عام إدارة الخدمات الاجتماعية

المدير الوطني لمشروع الأمم المتحدة الإنمائي- ساو عام 1998م

المدير الوطني لمشروع الأمم المتحدة - ساو عام 2000م


--------------------------------------------------------------------------------

عضوية مجالس ولجان

اللجنة السعودية الأندونيسية المشتركة

اللجنة السعودية المغربية المشتركة للتعاون الثنائي

لجنة دراسات إنشاء المكتبة الوطنية - مكتبة الملك فهد الوطنية حالياً

لجنة تقييم تجربة المملكة في الإتفاقيات واللجان المشتركة

لجنة دراسة اتفاقية المنظمة العربية للسياحة

اللجنة العامة للخطة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية

لجنة دراسة انضمام المملكة إلى المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان

اللجنة الملكفة بدراسة موضوع إنشاء قناة فضائية تلفازية تعني بالشؤون الإسلامية

اللجنة المكلفة بإعداد مشروع استراتيجية وطنية للصحة والبيئة

اللجنة التحضيرية الخاصة بمشاركة المملكة في مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية والذي عقد في العاصمة الدنماركية

المشاركة في إعداد جميع خطط التنمية الخمسية للمملكة حتى تاريخه


--------------------------------------------------------------------------------

المؤتمرات والندوات

المؤتمر الأول للوزراء المسؤولون عن التعليم العالي والبحث العلمي في الوطن العربي - الجزائر

المؤتمر العالمي للسياسات الثقافية - المكسيك

المؤتمر الحادي عشر عن التعليم المقارن - برزبرج - ألمانيا الغربية


--------------------------------------------------------------------------------

المؤلفات والبحوث

دراسة عن السعودة وخطط التنمية

دراسة عن تقييم إنجازات خطط التنمية الثلاث الأولى لقطاع التعليم

دراسة عن أهداف وسياسات وبرامج القوى العاملة في خطة التنمية الرابعة

دراسة عن أهم المؤشرات التنموية في مجال رعاية وحماية الطفل بخطط التنمية في المملكة العربية السعودية

دراسة عن تطور الأجهزة التخطيطية في المملكة العربية السعودية

محاضرة عن المفاهيم الجديدة للتنمية

محاضرة عن التخيطيط للتنمية الاجتماعية في المملكة

محاضرات تدريبية للتعريف بالطرق والوسائل المستخدمة في عمليات متابعة تنفيذ خطط التنمية بالمملكة


منقول بتصرف

باب عرب المدينة 05-15-2005 06:58 PM

الاســــــــم : سعادة الدكتور/ بكر بن حمزة بن بكر خشيم

تاريخ ومكان الميلاد : المدينة المنورة 1361هـ

الحالة الاجتماعيـة : متزوج وله ستة من الأبناء


--------------------------------------------------------------------------------

المؤهلات العلمية

الدكـــتوراة : في الهندسة الميكانيكية من جامعة ليفربول - بريطانيا 1395هـ

المــاجستير : في الهندسة الميكانيكية من جامعة ليفربول - بريطانيا 1392هـ

الجـامعـيـة : في الهندسة الميكانيكية من جامعة الملك سعود - الرياض 1387هـ


--------------------------------------------------------------------------------

الحياة العملية

عضو مجلس الشورى منذ 3/3/1422هـ

مدير عام الكهرباء بالمنطقة الغربية في الشركة السعودية للكهرباء 1407 - 1422هـ

مدير برامج الطاقة الشمسية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية 1397 - 1407هـ

أستاذ مشارك بجامعة الملك سعود- كلية الهندسة 1399 - 1399هـ

أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود - كلية الهندسة 1395 - 1399هـ

معيد بجامعة الملك سعود - كلية الهندسة 1387 - 1391هـ

وكيل كلية الهندسة بجامعة الملك سعود - كلية الهندسة 1397 - 1399هـ


--------------------------------------------------------------------------------

عضوية مجالس ولجان

عضو مجلس إدارة المؤسسة العامة للكهرباء 1399 - 1408 - 1419-1420

عضو الجمعية العالمية للطاقة الشمسية 1400 - 1407هـ

عضو اللجنة العربية الدائم لمديري الطاقة الشمسية 1403- 1407هـ

عضو لجنة تحكيم البحوث لمجله تكنولوجيا الطاقة الشمسية 1404 - 1407هـ

عضو مجلس إدارة شركة كهرباء رابغ 1397 - 1402هـ

عضو مجلس إدارة المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية 1412 - 1415

رئيس مجلس الآباء بمدارس الثغر النوذجية بالخالدية بجدة 1411- 1415هـ

عضو مجلس الأعمال السعودي الأمريكي 1997- 2000م

عضو لجنة الخدمات والمرافق بمجلس منطقة مكة المكرمة 1418 - 1422هـ

ممثل وزارة الصناعة والكهرباء في مجلس منطقة مكة المكرمة

رئيس لجنة المشاريع والميزانية بمجلس منطقة المكرمة 1418 - 1422هـ


--------------------------------------------------------------------------------

المؤتمرات والندوات

حضور العديد من المؤتمرات والندوات العالمية والمحلية في مجال الهندسة وإنتاج الطاقة الكهربائية وترشيدها


--------------------------------------------------------------------------------

المؤلفات والبحوث

نشر ما يزيد عن 50 بحثاً في مجال الطاقات الجديدة والمتجددة وفي مجال إنتاج الطاقة الكهربائية وأنظمتها

منقول بتصرف

باب عرب المدينة 05-15-2005 07:01 PM

الاســــــــم : سعادة الدكتور/ بندر بن محمد حمزة اسعد حجار

تاريخ ومكان الميلاد : المدينة المنورة 7/1/1373هـ

الحالة الاجتماعيـة : متزوج


--------------------------------------------------------------------------------

المؤهلات العلمية

الدكـــتوراة : في الاقتصاد من جامعة لفبرا في المملكة المتحدة 1989م

المــاجستير : في الاقتصاد من جامعة إنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية

الجـامعـيـة : في الاقتصاد والسياسة من جامعة الملك سعود 1975م


--------------------------------------------------------------------------------

الحياة العملية

عضو مجلس الشورى ابتداءً من 3/3/1418هـ

نائب مدير مركز الاقتصاد الإسلامي للمناهج

وكيل كلية الاقتصاد والإدارة للشؤون الإدارية والمالية

رئيس تحرير مجلة الأموال

مدير إدارة حلقة اقتصادية أسبوعية - حوار الأربعاء

مشرف على وحدة علاقات الخريجين

مشرف على مطوية الكلية - نافذة الكلية

محاضر بجامعة الملك سعود من 1982 - 1984م

محاضر بجامعة الملك عبدالعزيز من 1989م وحتى الآن


--------------------------------------------------------------------------------

عضوية مجالس ولجان

عضو اللجنة العلمية ولجنة المناهج بمركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي

رئيس لجنة يوم المهنة بكلية الاقتصاد والإدارة وعضو اللجنة الدائمة ليوم المهنة بالجامعة

رئيس لجنة التعاقد بالكلية وعضو اللجنة الدائمة للتعاقد بالجامعة

رئيس لجنة التطوير الإداري بالكلية

رئيس لجنة اختيار عضو هيئة التدريس المثالي لعام 1417هـ واختيار الطالب المتميز بالكلية

عضو لجنة ربط الكلية بالمجتمع - اللجنة الاستشارية


--------------------------------------------------------------------------------

المؤلفات والبحوث

عرض وتقويم لصيغ تمويل وشراء المساكن لدى المؤسسات المالية الإسلامية - بحث تحت الإعداد

طبيعة الوساطة المالية للبنوك الإسلامية - بحث تحت الإعداد

منقول بتصرف

أبو أحمد 22 07-04-2005 02:52 PM

مشكوووووور أخي باب عرب

أبو أحمد 22 07-04-2005 02:53 PM

للمشاركة أرجوا الافادة
 
أشكر أخي العزيز باب عرب لما يقدمه لنا من فائدة للجميع فجزاه الله عنا كل الخير

كما أتمنى من جميع الاخوة ومنه شخصيا الافادة عن العوائل التالية




بيت العقبي ـ بيت زبيري ـ بيت رشيد ـ بيت فضل ـ بيت الشاعر ـ بيت رضا ـ بيت ساب ـ بيت ميمني ـ بيت هائل ـ بيت عمران ـ بيت حماد ـ بيت صيرفي وهل هم من مكة ـ بيت زللي ـ بيت عابد ـ بيت غلام ـ بيت يار ـ بيت داغستاني ـ بيت العامودي ـ بيت المزيد ـ بيت البحري ـ بيت الديولي ـ بيت الصفدي ـ بيت سنبل ـ بيت شيخ ـ بيت الديب ـ بيت ولي ـ بيت شقلبها ـ بيت العباسي ـ بيت عثمان ـ بيت عبد الشكور ـ بيت آل نواب ـ بيت عزوز ـ بيت أميرلاي ـ بيت أبو الفرع ـ بيت أوغوز ـ بيت صويصلي ـ بيت الصائغ ـ بيت مرسي أو طلبه ـ بيت مصلوخ ـ بيت ميان ـ بيت عطاس ـ بيت زاكور ـ بيت حسان ـ بيت مير ـ بيت حبيب الرحمن ـ بيت صبر ـ بيت جهتاي ـ بيت عون ـ بيت غوني ـ بيت بري ـ بيت عزي ـ بيت خدام ـ بيت الخطيب ـ بيت الازهري ـ بيت بوهرام ـ بيت بو حسان ـ بيت زقوت ـ بيت حسين ـ بيت النعمي ـ بيت رجب ـ بيت الترك ـ بيت التركي ـ بيت نجار ـ بيت خليل ـ بيت سندي ـ بيت خوشحال ـ بيت كعكي ـ بيت سنان ـ بيت سروله ـ بيت طاهر ـ بيت عبد الجواد ـ بيت مصباحي ـ بيت فرحان ـ بيت سرتي ـ بيت جليدان





أعتقد والله أعلم قد أطلت في أسماء البيوت فقد أحببت أن اعطيها دفعة واحدة وأتمنى من الجميع الافادة جزاهم الله خير وكما أنني أتمنى عدم نسيان اي عائلة من العوائل المذكورة أعلاه لأنني بالفعل أردت أن أعرف من أين هم ومن هم فجزاهم الله خيرا جميع من ذكر من أسماء العوائل وجزى الله خير لمن يريد أن يفيد الجميع

طبعاً الدعوة للجميع

الشبح 08-14-2005 08:30 AM

بارك الله في الجميع على هذا الموضوع القيم


ومن كثر ماهو قيم على طول رحت للمكتبه واشتريت كتاب طيبة وذكريات الاحبة للأستاذ الفاضل احمد امين مرشد


اذا ماكنت غلطان في الاسم


حيث جمع تاريخ جم عن المدينة







وفق الله الجميع الى مايحب ويرضى

شموخ الحرف 09-21-2005 07:07 AM

يشرفني ان انقل سيرة مختصرة نصا كما كتبت في احدى المنتديات عن الشيخ / عبدالقادر شيبة الحمد.

اسمه ونشأته :

هو الحبرُ السلفي،والإمام التقي،الجهبذ الفقيه ، المربي الفاضل،العلامة العامل عبدالقادر شيبة الحمد _حفظه الله ورعاه ، وأطال الله في عمره على طاعةِ الله ، ونفع الله به الإسلام والمسلمين.

ولد فضيلة الشيخ في مصر_وهي موطنه الأصلي_الموافق (20) جماد الثانية(1339هـ).

عمره الآن (84 سنة)أطال الله في عمره على طاعة، تزوج بواحده قبل قدومه للسعودية فلما ماتت زوجوه أهل بريدة من حمولة من كبار الحمايل ،ثم تزوج الثالثة من كبار حمايل عنيزة.
وهذا هو الموقف الشرعي حيث قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((من جاءكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه)) ،وهو من الفهم الدقيق لأهل هذه البلاد حيث زواجه سيجعله لا يغادر هذه البلدة فينفع الله به.

حياته الدراسية والتدريسية :


بدأ منذ الخامسة من عمره بالذهاب إلى الكتاب؛فحفظ القرآن كاملاً وتعلم الكتابة فيها.
ثم إلتحق بعد ذلك بالجامع الأزهر وأخذ الشهادة الإبتدائية،ثم الثانوية_ وهو العام الذي أسست فيه جماعة الإخوان وللشيخ ذكريات عنها نوردها بعد قليل_ ،ثم درس في الجامع الأزهر في كلية الشريعة،وأثناء دراسته فيها فتح اختبار الشهادة العالية القديمة،وكانت الشروط متوفرة في الشيخ،فدخل فيها وكان عدد المتقدمين للاختبار (300)طالب،فلم ينجح منهم إلا ثلاثة كان من ضمنهم شيخنا،وقد سبقه في فصول ماضية أُناس تقدموا وعددهم(900)فلم ينجح منهم إلا أربعة وكان من ضمن من رسبوا طه حسيــن.

بعد ذلك أخذ الشيخ الشهادة العالية عام(1374هـ)،وكان عمر الشيخ قد قارب الخمس والثلاثون سنة.

ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية بأهله_ وكان إلى يوم انتقاله وهو رئيساً في المقاطعة الشرقية لجماعة أنصار السنة_ ،وعين مُدرساً في معهد بريدة العلمي،وكانت الدراسة تبدأ بعد الحج مباشرة إلا ذاك العام(1375هـ)أُجلتْ إلى (18) صفر عام (1376هـ) ،ودرس فيه الشيخ ثلاثة أعوام متتالية،كان من طلابه في المعهد فضيلة العلامة الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء_حفظه الله_ ،والشيخ عبدالرحمن العجلان المدرس بالمسجد الحرام حالياً_ حفظه الله_.

ثم في عام(1379هـ)عُينَ مدرساً بكليتي الشريعة واللغة العربية في الرياض،ودرس الشيخ في أول سنة عينَ فيها في كلية الشريعة "التفسير وأصول الفقه،وبعد سنتين درسَ في نفس الكلية سبل السلام شرح بلوغ المرام في الحديث،وكان من طلابه في تلك الفترة الشيخ عبدالله الغانم مدير عام المكفوفين في الشرق الأوسط،والعلامة الشيخ القاضي صالح اللحيدان_رئيس محاكم التمييز في هذه البلاد_حفظه الله_،وكذلك الشيخ منصور المالك وغيرهم..

وفي عام(1381هـ)فتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية،فقام رئيس الجامعة سماحة المفتي الأكبر ورئيس القضاة العلامة محمد بن إبراهيم_رحمه الله_بدعوة كثير من أهل العلم والفضل للتدريس هناك،فمن كلية الشريعة بالرياض وقع الاختيار لسماحة العلامة عبدالعزيز بن باز_رحمه الله_وأن يكون نائباً للشيخ بن إبراهيم على الجامعة،فطلب الشيخ بن باز من المفتي الأكبر بأن يسمح بانتقال علمين من أعلام كلية الشريعة وهما العلامة محمد الأمين الشنقيطي_رحمه الله_ والعلامة عبدالقادر شيبة الحمد_حفظه الله_ [وللمعلومية فالأول مروتاني والثاني مصري ولا تفاضل عندنا إلا بالعلم والتقوى وصحة المعتقد،لا بالجنس والبلد،وهذه رسالة لمن لبعض الحاقدين الذين يلمزون أبناء هذه البلاد بالأكاذيب،لأنهم رفضوا أن يسمعوا لأهل البدع] ،فقبل المفتي الأكبر بأن ينقل الشنقيطي ورفض نقل شيبة الحمد لحاجة الكلية لأحدهما،وفي العام الذي تلاه أَلحَ الشيخ ابن باز على نقل الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد فسمح له.

وفي أول جماد الأولى عام(1382هـ) انتقل الشيخ إلى المدينة،ودرس في الجامعة الإسلامية،وكلما أنشئت كلية درس فيها،إلى أن تم نقله إلى قسم الدراسات العليا،حتى أحيل إلى التقاعد.

وفي أثناء عام (1400هـ)انتُدِبَ الشيخ للتدريس في المعهد العالي للدعوة الإسلامية في ذلك الوقت_ وهو تابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية_.

وهو مدرس بالحرم المدني ولازال....

مؤلفات الشيخ :


من مؤلفات وتحقيقات الشيخ حفظه الله:
1/ تهذيب التفسير وتجريد التأويل (6 أجزاء).
2/ شرح بلوغ المرام.
3/ القصص الحق في سيرة سيد الخلق.
4/ قصص الأنبياء.
5/ تحقيق فتح الباري .....يقول الشيخ الفاضل الدكتور عبدالرحمن اللويحق حفظه الله: وهذه النسخة هي النسخة الوحيدة والتي كان الجهد بعد الله للشيخ عبدالقادر شيبة الحمد وهي النسخة الوحيدة التي توافق شرح ابن حجر لفظياً.

وقد قوم بعض بحوث الشيخ للترقيات الشيخ حمود العقلاء الشعيبي رحمه الله.

وممن طلب عليه العلم الشيخ محمد حسين يعقوب.


جزا الله الشيخ خير الجزاء عن الإسلام والمسلمين .

سعود جميل 11-03-2005 10:22 PM

الاخ الكريم ابو صلاح كل عام وانت بخير ارجو منك التكرم باعطائنا نبزة عن السيد احمد محمود احمد رحمه الله ابو محمد جميل واسعد ومحمود رحمه الله ويوسف رحمة الله علما بان ال المدني يعتبروه من ابناء عمومتهم

الشبح 11-08-2005 04:13 AM

-سبق وان عرضت هذا الموضوع في المنتدى الاسلامي ولكن لكون شيخي محمد المختار الشنقيطي احد رجالات المدينة المنورة كان لازامن ان نذكر سيرته

[size=4]صور من حياة شيخنا العلامة الزاهد : محمّد المختار الشنقيطي[/SIZE]

في زحمةِ هذهِ الأحداثِ المتلاطمةِ ، وما تمخّضَ عنها من المواضيع ِ الفاترةِ ، وفي خِضمِّ التصنيفاتِ الجائرةِ ، والمهاتراتِ البائسةِ ، تنكّبتْ بالكثير ِ من المنتدياتِ الأحوالُ ، وتتابعتْ عليها وعلى كُتّابِها الأهوالُ ، ولجَّ الكثيرُ من أهلِها في الخلافِ ، وأصرّوا على العِنادِ ، وصارتِ الكتابة ُ فيها – إلا قليلاً - نوعاً من العبثِ وضرباً من الهذيان ِ ، وإلى المجون ِ والتهريج ِ أقربَ منها إلى التأصيل ِ والتقرير ِ ، ولم نعُدْ نرى فيها إلا هجوماً وتدابراً ، كأنّنا في معركةٍ أو نِزال ٍ .

أقولُ هذا ولا أزكّي نفسي ، أو أستثنيها من هذا ، فأنا منكم ، إن خيراً فخيراً ، أو شرّاً فشرّاً ، وقاتلَ اللهُ دُريدَ بنَ الصمّةِ ، إذ سنَّ الموتَ مع الجماعةِ ولو على حالةٍ لا تسرُّ ، عندما جعلَ رُشدهُ من رُشدِ غزيّة َ – وهي قومهُ - ، وغوايتُهُ من غوايتِها ، وصارَ هذا من السُنن ِ التي تزيدُها الأيّامُ ثباتاً ، مع أنّها طبعٌ ذميمٌ ، وخلقٌ سيءٌ .

هذه الظِلالُ القاتمة ُ من الحال ِ المرير ِ الذي نعيشهُ ، تتطلّبُ منّا وقفة ً نُراجعُ فيها النفسَ ، وواحة ً نتفيّأ في ظلالِها الأنسَ ، ونجدُ في مغانيها الرّاحة َ ، وفي أعطافِها الدعة َ ، وإذا استمرأنا وضعنا المُخزي ، فنحنُ على أعتابِ كارثةٍ فكريّةٍ كُبرى ، فما دامَ الحالُ يُراوحُ في مكانهِ ، بينَ قدح ٍ سافر ٍ يكشفُ مخبوءَ النيّةِ السيئةِ ، وبينَ تصنيفٍ ظالم ٍ يفضحُ خواءَ النفس ِ من الإنصافِِ ، والقلمُ يُبرى ليُكتبَ بهِ ما لا يصلحُ أن يكونَ صحيفة ً على حائطٍ في مدرسةٍ للصبيان ِ ، فإنَّ استصلاحَ الحال ِ وتقويمهُ يحتاجُ إلى زمن ٍ فسيح ٍ ، ونفوس ٍ صابرةٍ ، وهمم ٍ مشحوذةٍ ، ولا يلوحُ في الأفقِ دونَ ذلكَ إلا خرطُ القتادِ ، وسفُّ الرّمادِ ، والحمدُ للهِ على كلِّ حال ٍ .

في طريق ِ الإصلاح ِ للقلم ِ ، والتهيئةِ للفكر ِ ، والدُربةِ للعقل ِ ، هذهِ مادّة ٌ خاصّة ٌ عن شيخِنا العلاّمةِ العابدِ الزاهدِ : مُحمّدِ بن ِ مُحمّدٍ المختار ِ الشنقيطيِّ ، أسعدَ اللهُ أيّامهُ ، وأعلى قدرهُ ومنزلتهُ ، أبثّهُا بينَ يديكم لتكونَ كالغيثِ الذي ينهمرُ فيروي الأرضَ القفرَ اليبابَ ، وكالنّسيم ِ العليل ِ يبعثُ النّشاطَ في النّفوس ِ الحالمةِ ، وكالوردِ العبق ِ الفوّاح ِ في وسطِ القيظِ المُلهبِ يُبهجُ المُهجَ فتنتعشُ وتطربُ ، جمعتُها من خلاصةِ ما سمعتهُ من طلاّبهِ ، أو وقفتُ عليهِ مُعاينة ً ، لعلَّ اللهَ أن يُبعثَ بها الهِممَ من مرقدِها .

هو شيخُنا الفقيهُ المُفسّرُ الأصوليُّ : أبو عبدِ اللهِ مُحمدُ بنُ محمّد المختار ِ بنِ أحمدَ مزيد الجكنيُّ الشنقيطيُّ ، والدهُ رجلٌ من أهل ِ العلم ِ الكِبار ِ ، درّسَ – أعني والدهُ – في المدينةِ النبويّةِ – شرّفها اللهُ – وفي جُدّة َ – حرسها اللهُ - ، وكانَ عالماً فاضلاً من سراةِ الشناقيطِ ، سليل ِ أرومةٍ من ذوي الشرفِ والوجاهةِ ، ومن أهل ِ الفضل ِ فيهم ، وهو ينتسبُ – كما حدّثني قريبٌ للشيخ ِ – إلى الإمام ِ الكبير ِ : المختار ِ بن ِ بونة َ الجكنيِّ – جادَ اللهُ بالرّحمةِ مثواهُ - ، أحدِ كِبار ِ العلماءِ في بلادِ شنقيطَ ، توفّيَ قديماً ، ولهُ مصنّفاتٌ عدّة ٌ منها : طرّة ُ الألفيّةِ ، والاحمرارُ ، وهي من عجائبِ ما ألّفَ في علم ِ العربيّةِ ، أكملَ بهما ألفية َ بن ِ مالكٍ ووشّحها بحاشيةٍ كاشفةٍ لمعانيها، ولهُ قصّة ٌ عجيبة ٌ تدلُّ على كرامةٍ من اللهِ لهُ - بعدَ أن ِ افترى عليهِ بعضُ أهل ِ عصرهِ ونابذوهُ حسداً وبغياً - ، حدثتْ في ساعةِ وفاتِهِ ، حدّثني بها غيرُ واحدٍ من أهل ِ العلم ِ ومنهم شيخُنا مُحمّدٌ ، ولذكرِها موضعٌ آخرُ .

ومن شعرهِ – أي ابن ِ بونة َ - الذي يفخرُ بهِ – وهي قصيدة ٌ مشهورة ٌ - قولهُ :

نحنُ ركبٌ من الأشرافِ مُنتظمٌ ********* أجلُّ ذا العصر ِ قدراً دونَ أدنانا

قد اتخذنا ظهورَ العيس ِ مدرسة ً ********* بها نُبيّنُ دينَ اللهِ تِبيانا

ومن أرادَ الوقوفَ على ترجمتهِ ، فلْيُراجعْ كِتابَ " الوسيطِ في تراجم ِ أدباءِ شنقيطَ " ، وهو مطبوعٌ مُتداولٌ .

ومن عجائبِ ما يُذكرُ عن والدهِ ، ما حدّثني بهِ شيخي مُحمّدٌ نقلاً عن شيخِنا الإمام ِ : مُحمّدٍ العُثيمين ِ – برّدَ الله مضجعهُ – أنَّ والدهُ كانَ يحفظُ كتابَ " البدايةِ والنهايةِ " للإمام ِ ابن ِ كثير ٍ – رحمهُ اللهُ – كاملاً ، وقد كرّرَ شيخُنا نقلَ هذا الكلام ِ غيرَ مرّةً ، وأخبرني الشيخُ أنَّ والدهُ كانَ من كِبارِ الضابطينِ لعلمِ التأريخ ِ والنّسبِ ، وذكرَ شيئاً من ذلكَ أيضاً العلاّمةُ : بكرُ بنُ عبدِ اللهِ أبو زيدٍ – شفاهُ اللهُ ومتّعهُ بالعافيةِ - ، في كتابهِ " طبقاتُ النسّابينَ " وغيرهُ .

ومن فضائلهِ – أعني والدهُ - جلَدهُ وصبرهُ ، فقد أوتيَ صبراً عظيماً على ما ابتلاهُ اللهُ بهِ من الأمراض ِ وتقلّبِ الأحوال ِ ، وبقدر ِ ما كانَ يعظمُ بهِ البلاءُ ويشتدُّ عليهِ الكربُ ، كانَ يزدادُ في الثباتِ صبراً واحتساباً ، من ذلكَ أنّهُ كانَ لا يكرهُ البنج والمخدّرَ في الجراحةِ ، فحصلَ عليهِ حادثٌ اقتضى جراحة ً فامتنعَ من قبول ِ البنج ِ ، وأجريتْ لهُ العمليّة ُ وخيطتْ جلدة ُ رأسهُ وهو في كامل ِ وعيهِ ، ولم يزدْ على أنْ كانَ يذكرُ اللهَ تعالى ، ولهُ في هذا أخبارٌ عجيبة ٌ ، ذكرها شيخُنا في دروسِهِ ومحاضراتهِ ، وأتى على شيءٍ منها العلاّمةُ : مُحمّدٌ المجذوبُ – رحمهُ اللهُ – في كتابهِ " علماءُ ومفكّرونَ عرفتهم " ، في جزءهِ الثالثِ ، فلْيُراجعْهُ من أرادَ الوقوفَ على ذلكَ .

وُلدَ شيخُنا في المدينةِ النبويّةِ سنةَ 1381 هـ ، كما حدّثني بذلكَ ، ودرسَ فيها دراستهُ النظاميّةَ ، وأكملَ الدراسةَ المتوسّطةَ والثانويّةَ في معاهدِ الجامعةِ الإسلاميّةِ التابعةِ لها ، ثمَّ أكملَ دراستهُ الجامعيّة َ في الجامعةِ الإسلاميّةِ ، في كلّيةِ الشريعةِ ، وتخرّجَ منها ، ثُمَّ عُيّنَ بها معيداً ، وحضّرَ رسالتهُ الماجستيرَ فيها ، وكانَ عنوانُ رسالتهِ " القدحُ في البيّنةِ في القضاءِ " ، ولم تطبعْ بعدُ ، ثُمَّ حضّرَ رسالتهُ في الدكتوراه ، وكانَ ينوي ابتداءً أن تكونَ في تحقيق ِ جزءٍ من كتابِ الإمام ِ ابن ِ عبدِ البرِّ – رحمهُ اللهُ – " الاستذكارُ " ، ثمَّ عدلَ بعدَ مشورةٍ لبعض ِ مشايخهِ إلى أن تكونَ رسالتهُ في الجراحةِ وأحكامِها ، فاختارَ ذلكَ الموضوعَ ، وكانتْ أطروحتهُ بعنوان ِ " أحكامُ الجراحةِ الطبيّةِ والآثارُ المُترتبة ُ عليها " ، وقد أجيزتْ بمرتبةِ الشرفِ الأولى ، مع التوصيةِ بالطبع ِ ، وطبعتْ مراراً ، وأخذَ شيخُنا عليها جائزة َ المدينةِ المنوّرةِ للبحثِ العلميِّ .

هذهُ نبذة ٌ يسيرةٌ عن مولدِ الشيخ ِ ودراستهِ وشهاداتِهِ .

أمّا عن علمهِ وفضلهِ وديانتهِ ، فهذا أمرٌ علمهُ جميعُ من عرفَ الشيخَ أو بلغهُ خبرهُ ، واستقرَّ في نفوسهم ، لما سمعوهُ من علمهِ ووقفوا عليهِ من فضلهِ وآثار ِ صلاحهِ ، فالشيخُ لهُ منظرٌ يُنبئُ عن مخبرهِ ، فلا يراهُ أحدٌ إلا ويذكرُ اللهَ تعالى ، فوجههُ وضيءٌ ، طلقُ المُحيّا ، مبتسمُ الثغر ِ ، ناتئُ الجبهةِ وبها أثرٌ للسجودِ ، وأسنانهُ بها فلجة ٌ زيّنتْ طلعتهُ ، وسيما الصلاح ِ وآثارُ الهُدى تتقاطرُ من حال ِ الشيخ ِ وهديهِ وسمتهِ .

حينَ الحديثِ عن علمهِ ووفرتهِ ، فإنَّ الأمرَ لا يحتاجُ إلى كبير ِ برهان ٍ أو تأكيدٍ ، فمن سمِعَ دروسَ الشيخ ِ أو محاضراتِهِ ، علِمَ حقّاً غزارة َ محفوظهِ ، ودقّة َ فهمهِ ، وكثرة َ اطّلاعهِ ، وسعة َ مواردهِ ، فقد درسَ الشيخُ الفقهَ والحديثَ والتفسيرَ على والدهِ مِراراً ، ومن جملةِ ما قرأهُ : الكتبَ الستّة َ وتفسيرَ القرءان ِ مِراراً ، إضافة ً إلى عشراتِ المتون ِ في الفقهِ وأصولهِ وأصول ِ الحديثِ والعقيدةِ وغيرِها ، ولهُ دِراية ٌ عجيبة ٌ بمذاهبِ الفقهاءِ وأقوالِهم ، فهو يستحضرُ كِتابَ " بدايةِ المُجتهدِ ونهايةِ المُقتصدِ " لابن ِ رُشدٍ الحفيدِ ، ولا تكادُ تمرُّ مسألة ٌ إلا ويذكرُ فيها أقوالَ أهل ِ العلم ِ ومذاهبَهم وأدلّتهم ، ثُمَّ لا يكتفي بذلكَ فحسب ، وإنّما يُرصّعُ البحثَ بالترجيح ِ والموازنةِ بينَ الأقوال ِ ، بطريقةٍ تدلُّ على فقه النفس ِ ، وشيخُنا وإنْ كانَ على طريقةِ المالكيّةِ في التقرير ِ والتفريع ِ ، إلا أنّهُ لا يعتمدُ إلا ما صحَّ بهِ الدليلُ ، وترجّحَ لهُ بموجبِ المقارنةِ بينَ الأقوال ِ ، وهو في دروسهِ يُلقي بحسبِ ما يتهيأ لهُ ، فقليلاً ما يُعدُّ أو يُراجعُ للدرس ِ ، وإنّما يأتي إلى مجلسهِ ويُقرأ عليه ، فينطلقُ كالسيل ِ الهادر ِ ، ولا يُعرفُ انتهاءِ الدرس ِ إلا بسكوتهِ

الشبح 11-08-2005 04:18 AM

وطريقتهُ في التدريس ِ كطريقةِ أصحابِ المطوّلاتِ من كُتبِ الفقهِ ، إذ يذكرُ المسألة َ وفروعها ، ويُطيلُ النفسَ فيها ، فينتظمُ درسهُ أبوابَ الفقهِ أصولاً وفروعاً ، ويذكرُ في كلِّ مسألةٍ أقوالَ أهل ِ العلم ِ فيها ، ويوردُ أدلّتهم وافرة ً تامّة ً ، ثمَّ يذكرُ أجوبةٍ كلٍّ ، حتّى يصلَ إلى ما يختارهُ ويُرجّحهُ ، فيذكرُ وجهَ اختيارهِ ، ويُجيبُ على أدلّةِ الآخرينَ ، كلُّ ذلكَ صارَ طبعاً فيهِ وعادة ً ، فلا يتكلّفُ شيئاً في درسهِ البتّة َ .

وقد توفيَ والدُ شيخِنا في سنةِ 1406 هـ ، ولشيخِنا من العمر ِ 25 عاماً ، وحينَ وفاتهِ أجازهُ بالفُتيا والتدريس ِ ، وكان ابتداءُ شيخِنا بالقراءةِ على والدهِ وعمرُه عشرُ سنواتٍ ، كما أخبرَ بذلكَ في دروسهِ .

وشيخُنا كثيرُ القراءةِ والمطالعةِ ، ولهُ عناية ٌ خاصّة ٌ بالكتبِ ومعرفة ٌ بها ، ومكتبتهُ كبيرة ٌ ، ورثَ أكثرَها عن أبيهِ ، فيها نفائسُ الطبعاتِ وأندرُها ، وقد حدّثني صاحبٌ من طلبةِ العلم ِ ، أنّهُ تناقشَ مع شيخِنا في مسألةٍ ، فذكرَ صاحبُنا للشيخ ِ أنَّ ابنَ تيميّة َ يرى رأيهُ ، فقالَ شيخُنا : لقد قرأتُ الفتاوى ثلاث مرّاتٍ ، ولم يمرَّ عليَّ هذا الكلامُ ! ، فإذا كانتِ الفتاوى قرأها ثلاث مرّاتٍ ، فكيفَ يكونُ شأنُ غيرها من الكتبِ والرسائل ِ ؟ ، ومن عجيبِ ما وقعَ لي معهُ أنّي مرّة ً أتيتُهُ فرِحاً أريدُ إلزامهُ بأمر ٍ ما في مسألةٍ فقهيّةٍ ، فذكرتُ لهُ وجهها ، فقالَ وهو يبتسمُ ابتسامة َ القرير ِ : انظرِ الجوابَ عنها في كتابِ " شرح ِ مُختصر ِ الخرقيِّ " للإمام ِ الزركشيِّ ، وكانَ الكتابُ حديثَ الطباعةِ ، فعجبتُ من سرعةِ قراءةِ الشيخ ِ للكتابِ ، بلهَ وقوفهُ عليهِ ! .

كما أنَّ لشيخِنا جلداً وصبراً ومُجاهدةً على بثِّ العلم ِ ونشرهِ ، وذلك أنَّهُ كانتْ لهُ ثلاثُ مجالسَ يُقرئُ فيها الفقهَ ، أحدُها بجُدّةَ والأخرى بمكّة َ والثالثة َ بالمدينةِ ، وكانَ يأتي هذهِ الدروسَ برّاً بسيّارتهِ ولوحدهِ ، ولا يكادُ يبيتُ في جُدّة َ إلا قليلاً ، ودرسهُ في مكّة َ يوم الثلاثاءِ في شرح ِ كتابِ " زادِ المُستقنِع " فإذا قضى منهُ ربّما سافرَ إلى المدينةِ ، ويعودُ في الغدِ إلى جُدّةَ ليُلقي فيها درسهُ في شرح ِ كتابِ " سُنن ِ الترمذيِّ " ، فإذا فرغَ من درسهِ وانتهى سافرَ إلى المدينةِ مرّة ً أخرى ، لأنَّ لديهِ درساً في المسجدِ النبويِّ يومَ الخميس ِ في شرح ِ كتابِ " عمدةِ الأحكام ِ " ، وهكذا حياتهُ ، سفرٌ ونصبٌ في سبيل ِ العلم ِ ونشرهِ ، على ما يعانيهِ من المرض ِ واعتلال ِ الصحّةِ ، وقلّما تجِدُ معهُ رفيقاً في السفر ِ ، وذلكَ أنّهُ لا يُحبُّ أن يشقَّ على أحدٍ من طلاّبهِ أو رِفاقهِ ، فإن حصلَ وسافرَ معهُ أحدُهم ، أخذَ منهُ العهدَ على أن يكونَ الشيخُ هو صاحبَ النفقةِ والزادِ ، وأن يكونَ الآخرُ هو الأميرَ ، فإن رضيَ بذلكَ فبها ونعمتْ ، وإلا فإنَّ عذرَ الشيخ ِ بيّنٌ وواضحٌ في تركهِ .

وهذا يقودُنا للحديثِ عن كرم ِ الشيخ ِ وسخاءهِ ، وواللهِ - الذي لا إلهَ إلا هوَ - أنّي لم رجلاً أكرمَ ولا أسخى ولا أجودَ من شيخِنا :

لا تطلبنَّ كريماً بعدَ رؤيتهِ ! ********** إنَّ الكِرامَ بأسخاهم يداً خُتموا

وقد صحبتُ النّاسَ ورأيتُ غنيّهم وفقيرُهم وعالمهم وجاهلهم وشريفهم ووضيعهم ، ولكنّي لم أرَ رجلاً لا يرى المالَ شيئاً ، ولا يُبالي بهِ ، كشيخِنا ، فقد كانَ نفّاحَ اليدِ ، كثيرَ الصدقةِ ، لا يردُّ سائلاً ، ولا ينظرُ فيما يخرجُ من جيبهِ من مال ٍ ، بل يمدُّ يدهُ فإن خرجَ الرّيالُ وهبهُ ، أو خرجتِ الخمسمائة ُ وهبها ، كلّها عندهُ سواءٌ ، وأصحابُ الحاجةِ يقصدونَ إلى الشيخ ِ ويتصدّونَ لهُ ، لعلمهِم بسخاءِ يدهِ وطلاقةِ وجههِ ، ولهُ صدقاتٌ معروفةٌ مُستمرّة ٌ ، وصلة ٌ للغرباءِ ، ووصلٌ بالأرحام ِ ، وكنتُ إذا زرتهُ أكرمني إكراماً عظيماً وبالغَ في ذلكَ ، وما أتيتهُ إلا وكنتُ في بيتهِ بمنزلتهِ فيهِ ، أجلسُ وأنا ربُّ الدار ِ ، وهو يخدمُ ويقومُ ويأتي بنفسهِ ، وربّما أعانهُ بعضُ إخوتهِ ، ولا تكادُ تزورُ الشيخَ إلا وتشعرُ ذاتَ الشعور ِ الذي شعرتُهُ أنا ، فهو مُتهيئٌ للجودِ والكرم ِ بالفطرةِ .

وفي بيعهِ وشراءهِ لا يُماكسُ ولا يترادُّ مع البائع ِ ، وإنّما يشتري بنفس ٍ طيّبةٍ ، وربّما يزيدُ في السعر ِ ، وكنتُ معهُ مرّة ً فوقفَ لتعبئةِ السيّارةِ بالوقودِ ، فدفعِ للعامل ِ مُستحقّهِ ولم يأخذ ما تبقّى من المال ِ ، بل تركهُ للعامل ِ ، وهذه عادة ٌ معروفة ٌ للشيخ ِ ، أنّهُ لا يكادُ يستردُّ ما بقيَ لهُ من مال ٍ إلا نادراً ، كرماً منهُ وسخاءً ، كما أنّهُ إذا قبلَ الهديّة َ كافأ صاحبَها ولا بُدَّ بأحسنَ منها ، بل إنّهُ مرّة ً حضرَ مأدبة ً أقامها لهُ رجلٌ قعيدٌ لا يمشي لحادثٍ أصابهُ ، فلمّا انتهتِ المأدبة ُ قصدَ الشيخ ُ إلى أحدِ الشبابِ وأعطاهُ مبلغاً وقالَ لهُ : ادفعه إلى صاحبِ المنزل ِ ، فلمّا جاءَ الرّجلُ بالمال ِ إلى صاحبِ المنزل ِ ، تفاجأ وإذا بهِ يوازي ما دفعهُ على المأدبةِ ، وقد حدثني بهذه القصّة ُ صاحبُ الدعوةِ شخصيّاً .

وبلغهُ مرّة ً أنَّ أحدَ طلاّبهِ مرضتْ أمّهُ ، فما كانَ من شيخِنا إلا أن أدخلها أحدَ المستشفياتِ الخاصّةِ على نفقتهِ ، إلى أن برئتْ ، وهو في هذا من عجائبِ الزمان ِ ، رعاية ً لحقوق ِ طلاّبهِ وأصفيائهِ ، وسؤالاً عنهم ، ووقوفاً معهم في حالاتِ العُسر ِ والكربةِ والضيق ِ ، ولا أعرفُ رجلاً من طلاّبهِ إلا وللشيخ ِ عليهِ يدٌ أو صنيعة ٌ ، يفعلُ ما يفعلُ بنفس ٍ طيبةٍ وصدر ٍ رحبٍ ، وواللهِ إنّهُ كانَ يهتزُّ للبذل ِ والعطاءِ والصلةِ كما يهتزُّ الغريبُ بالوصل ِ واللقاءِ ، ويهبُ الأعطية َ كأنّما يهبُها لنفسهِ ، لا يستكثرُ شيئاً أو يتعاظمُ مالاً .

هذا بالرغم ِ من قلّةِ المال ِ في يده ِ ، وعدم ِ اكتراثهِ بطلبهِ ، واكتفاءهِ بما يأخذهُ من تدريسهِ بالجامعةِ فقط ، فقد كانَ الشيخُ كثيراً ما ينسى راتبهُ في الجامعةِ ، ولا يأخذُهُ إلا بعدَ أن يتّصلَ بهِ المُحاسبُ ويذكّرهُ بذلكَ ، كما أنّهُ حينَ وُهبَ جائزة َ المدينةِ المنوّرةِ للبحثِ العلميِّ ، قامَ وأعلنَ في مُجتمع ِ الحفل ِ أنّهُ تبرّعَ بكامل ِ مبلغ ِ الجائزةِ للجمعيّةِ الخيريّةِ في المدينةِ النبويّةِ ، وعندما طبعَ كتبهُ لم يأخذَ عليها أجراً ورفضَ رفضاً تامّاً ، وإنّما شرطَ على بائعِها أن تُخفضَ قيمتُها حتّى يتمكّنَ طلاّبُ العلم ِ من شراءه ، مع أنّهُ كتابهُ راجَ رواجاً عظيماً ، وطُبعَ أكثرَ من خمس ِ طبعاتٍ ، كما أنّهُ مؤخراً طبعَ ما بقيَ من أجزاءِ كتابِ والدهِ ، وقامَ بتوزيعهِ مجّاناً .

وهناكَ بيوتاتٌ كثيرة ٌ في المدينةِ النبويّةِ تقومُ على ما يُرسلهُ الشيخ ُ لهم من صدقاتٍ وهباتٍ ، وقد وقفتُ على شيءٍ من ذلكَ بنفسي ، وسمعتُ من غيري من الإخوةِ طرفاً صالحاً .

وهذا غيضٌ من فيض ٍ في حال ِ الشيخ ِ مع الصدقةِ والصلةِ والبذل ِ ، ومن عرفَ الشيخَ علِمَ أنّي قصّرتُ في وصفهِ ، وأمسكتُ عن كثير ٍ من حالهِ فيهِ ، خشية َ أن لا أنسبَ إلى المجازفةِ والمبالغةِ .

الشبح 11-08-2005 04:21 AM

ولشيخِنا والدة ٌ يبرُّ بها بِرّاً عظيماً ، فهو إنّما يُكثرُ السفرَ إلى المدينةِ ويُقلُّ من المبيتِ خارجَها رِعاية ً لها ، وبِرّاً بها ، وقد كنتُ في مجلسهِ يوماً بعد صلاةِ المغربِ ، فقامَ الشيخُ يُصلّي الراتبة َ ، فسمِعتُ صوتاً يُنادي : مُحمّد ! مُحمّد ! ، فقامَ شيخُنا وقطعَ صلاتهُ وخرجَ ، فعلِمتُ أنَّ هذهِ أمّهُ ، وقد حدّثني – أعلى اللهُ قدرهُ – أنَّ تركَ الرقية َ والقراءةَ على المرضى بطلبٍ من أمّهِ ، فلا تجدُ الشيخَ قارئاً على مريض ٍ أبداً ، بِرّاً بأمّهِ وصيانة ً لها ، وفي أحدِ دروسهِ حرّجَ باللهِ العظيم ِ أنْ لا يحضرَ دروسهُ رجلٌ عاقٌّ لوالديهِ ، أو ممتنعٌ عن برّهم ، وقالَ : لولا أنّي لا أريدُ أن أحرجَ أحداً ، وإلا لأمرتهم بالخروج ِ الآنَ من الدرس ِ ، وإذا تكلّمَ عن برِّ الوالدين ِ خشعتْ جوارحهُ ، ورقَّ قلبهُ ، ودارتْ الدمعاتُ في عينهِ ، وشفّتْ روحهُ ، رضيَ اللهُ عنهُ وأعلى قدرهُ .

ويمتدُّ برّهُ ويتسلسلُ ليصلَ إلى أشياخهِ وإخوانهِ من أهل ِ العلم ِ ، فلهم عندَ الشيخ ِ منزلة ٌ وقدرٌ عظيمٌ ، فلا يكادُ الشيخ ُ في دروسهِ يذكرُ أهلَ العلم ِ إلا عقّبَ على أسماءهم بالترحّم ِ عليهم ، والدعاءِ لهم بالرضى عنهم ، وهذه من حسناتهِ الكبيرةِ ، والتي غرسها في طلاّبهِ وأحياها فيهم ، فلا يمرُّ عليهِ اسمُ العالم ِ أو الشيخ ِ إلا ودعا لهُ ، وترّحمَ عليهِ ، وأمرَ قارئهُ أن يفعلَ ذلكَ ، برّاً بهم ومعرفة ً لقدرِهم ، فهو يرى أنَّ لهؤلاءِ الأجلّةِ مكانة ً عظيمة ً علينا ، فهم أصحابُ الفضل ِ والسابقةِ ، ولا بُدَّ أن يُعرفَ فضلُهم ، ويُدعى لهم .

والشيخ ُ لا يسمحُ لأحدٍ كائناً من كانَ أن يقعَ في عرض ٍ عالم ٍ بمجلسهِ ، أو ينتقصَ منهُ ، وأشدُّ ما رأيتُ الشيخَ غاضباً حينُ ينتهشُ عرضُ عالم ٍ ، أو يُنالُ منهُ بحضرتهِ ، فيغضبُ الشيخ ُ غضبة ً مضريّة ً ، ويخرجُ عن طبيعتهِ المعروفةِ بالسماحةِ واللين ِ واليسر ِ ، طاعة ً للهِ ولرسولهِ – صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ - ، ثمَّ عِرفاناً لحقِّ أهل ِ العلم ِ ولمكانتِهم ، وقد كُنتُ بحضرتهِ ومعنا رجلٌ في ضيافةِ الشيخ ِ ، وكانَ الرّجلُ يشربُ الشاي ، فإذا بهِ يقولُ للشيخ ِ : يا شيخُ ! ، ألا ترى أنَّ الشيخَ عبدَ العزيزَ بنَ باز ٍ يحتاجُ إلى إعادةِ نظر ٍ في بعض ِ الفتاوى ! ، وقد فهِمَ شيخُنا من حديثِ الرّجل ِ أنّهُ يقصدُ الغضَّ من الإمام ِ بن ِ باز ٍ – نوّرَ اللهُ قبرهُ - ، فلم يجدْ شيخُنا بُدّاً من أن أمرَ الرّجلَ بالخروج ِ من بيتهِ ، وقالَ لهُ : لا يجمعُني ومتنقّصُّ الشيخ ِ بن ِ باز ٍ سقفٌ، فخرجَ الرّجلُ من بيتِ الشيخ ِ ، وحدّثني الشيخُ لاحقاً أنَّ الرجلَ جاءهُ بعد أسبوع ٍ وهو يقولُ : أشهدُكَ يا شيخُ أنّي أتوبُ إلى اللهِ من الكلام ِ في الشيخ ِ بن باز ٍ وغيرهُ من أهل ِ العلم ِ .

والشيخ ُ ابنُ باز ٍ – رحمهُ اللهُ – أحبُّ النّاس ِ إلى قلبهِ من أهل ِ العلم ِ بعدَ والدهِ ، وقد قالَ لي مرّة ً : الجامعة ُ الإسلاميّة ُ انتهتْ بعد الشيخ ِ بن ِ باز ٍ ، و حينَ جنازةِ الشيخ ِ في مكّة َ – شرفها اللهُ – رآهُ بعضُ الإخوةِ متأثّراً باكياً .

أمّا الغيبة ُ والنميمة ُ والبهتانُ ، فهي عندَ شيخِنا من أكبر ِ الكبائر ِ ، ولا يسمحُ لأحدٍ أن يغتابَ أحداً أو يغضَّ من قدرهِ مهما كانتِ الدوافعُ والمبرّراتُ ، وقد كانَ لهُ مجلسٌ في بيتهِ يومَ الجمعةِ بعدَ صلاةَ العصر ِ كلَّ أسبوع ٍ ، يأتي إليهِ طلبة ُ العلم ِ للفائدةِ والمناقشةِ ، فكثرَ في مجلسهِ دعاة ُ الفتنةِ ، من الذينَ ينتقصونَ العلماءَ ، ويُثيرونَ الفتنَ ، ويقتاتونَ على التصنيفِ ، فما كانَ من شيخِنا إلا أن أغلقَ مجلسهُ ، وفضَّ ذلكَ المحفلَ ، وشيخُنا يُكثرُ من ذكر ِ قصص ِ العلماءِ في حفظِ اللسان ِ والتصوّن ِ عن الوقيعةِ في الصالحينَ ، فقد كانَ هذا دأبُ والدهِ ، بل هو دأبُ الصالحينَ جميعاً ، أنّهم أملكُ ما يكونون لألسنتهم ، فلا يذكرونَ أحداً إلا بالجميل ِ ، ويُمسكونَ عن الكلام ِ والتجريح ِ ، طاعة ً للهِ وديانة ً وقُربى ، على العكس ِ من الكثير ِ من دعاةِ الفتنةِ والسعاةِ بالباطل ِ ، الذين جعلوا ألسنتهم ناراً تأكلُ أعراضَ أهل ِ العلم ِ، ومقارضَ تقرضُ في مناقبِهم وتُذيعُ مثالبَهم .

والحديثُ عن عفّةِ اللسان ِ وصيانتهِ عن اللغو ِ ، يدعو حتماً للحديثِ عن الورع ِ والتواضع ِ ، وهذا من آثار ِ شيخِنا الحميدةِ ، أنّهُ ورعٌ متواضعٌ ، تشهدُ بذلكَ أفعالهُ وتدلُّ عليهِ آثارهُ ، خاصّة ً فيما يتصلُ بالفُتيا ومسائل ِ العلم ِ ، فقلَّ أن تُرى لهُ مسألة ٌ يُخالفُ فيها الإجماعَ ، أو ينتحي فيها طرائقَ أهل ِ الشذوذِ والتفرّدِ ، بل يسلكُ مسالكَ أهل ِ العلم ِ ، ولا يحيدُ عنهم ، فليستْ للشيخ ِ مسألة ٌ أو فتوى إلا ولهُ فيها سلفٌ وأثرٌ ، وقد كانَ كثيراً ما يُسألُ فلا يجيبُ ، ويكتفي بقولهِ : اللهُ أعلمُ ، أو يُحيلُ على أهل ِ العلم ِ الكِبار ِ ، وفي مجالسَ عدّةٍ رأيتُهُ يُحيلُ على شيخِنا ابن ِ باز ٍ – رحمهُ اللهُ ورضيَ عنهُ - ، وبعدَ موتهُ سمعتهُ يُحيلُ أكثرَ من مرّةٍ على الشيخ ِ العلاّمةِ المفتي عبدِ العزيز ِ آلَ الشيخ ِ – حفظهُ اللهُ - ، وما كانَ يفعلُ ذلكَ عن قلّةِ في علمهِ ، أو نقصاً في أهليّتهِ ، إنّما يفعلهُ ورعاً وتحوّطاً ، وبلغَ من تواضعهِ بينَ يدي أهل ِ العلم ِ ، أنّهُ امتنعَ دهراً من إلقاءِ الدروس ِ في بلادِ القصيم ِ ، لمكان ِ شيخِنا الإمام ِ ابن ِ عُثيمينَ – رحمهُ اللهُ ورضيَ عنهُ - ، وحتّى عندما ألقى محاضرةً هناكَ ، امتنعَ من أن يُجيبَ على الأسئلةِ فقهيّةٍ ، تواضعاً منهُ ، ورِعاية ً لحقِّ الأكابر ِ من العلماءِ ، وعندما ألقى درسهُ في مكّة َ بحضرةِ الإمام ِ بن ِ باز ٍ – رحمهُ اللهُ – لم يجلسْ على الكرسيِّ في مكانهِ المعتادِ مرتفعاً ، إنّما جلسَ على الأرض ِ ، كما يجلسُ الطلاّبُ ، وأكملَ درسهُ ، ثمَّ أبى عن الإجابةِ على الأسئلةِ ، وأحالها على الشيخ ِ ابن ِ باز ٍ – رحمهُ اللهُ - ، على حالةٍ من الاعترافِ بحقِّ أهل ِ العلم ِ ، وتواضعاً معهم وأدباً ، في طريقةٍ نادرةٍ قلَّ أن نجدَ لها نظيراً ، في زمن ِ التعالم ِ والتعالي ونفخ ِ الذاتِ وانتشار ِ الأنا !

أذكرُ مرّة ً أنَّ امرأة ً اتصلتْ عليهِ وأنا بحضرتهِ ، ففهمتُ من ردِّ الشيخ ِ أنَّها تسألُ عن أمر ٍ معيّن ٍ ، فلمّا قضى الشيخُ جوابهُ ، تغيّرتْ نبرة ُ صوتهِ ، ثمَّ قالَ لها : يا أختي في اللهِ ! ، واللهِ ما أفتيكِ ولا أفتي غيركِ إلا وأنا أتمثّلُ الجنّة َ والنّارَ أمامَ عينيَّ ، فإذا أفتيتكِ خُذي فتوايَ واكتفي بها ، وكنتُ كثيراً ما أسمعُ منهُ هذا الكلامَ ، فرضيَ اللهُ عنهُ ما كانَ أدينهُ للهِ وأخشاهُ !
.وللحديثِ عن عبادةِ الشيخ ِ وتقواهُ وخشيتهُ وقعٌ آخرُ ، فقد عُرفُ الشيخُ بخشيتهِ وعِبادتهِ ، فهو رجلٌ عامرُ القلبِ بالإيمان ِ – نحسبهُ كذلكَ واللهُ حسيبهُ - ، وأثرُ ذلكَ بادٍ على وجههِ وسمتهِ وجوارحهِ ، ويعلمُ اللهُ أنّي إذا رأيتُ الشيخُ أشعرُ براحةٍ عظيمةٍ ، وتنفرجُ منّي الأساريرُ ، وينزاحُ ما يهمّني أو يغمّني من وصبِ الدّنيا ونصبِها ، لأنّي لا أراهُ إلا وأرى نوراً أجدُ أثرهُ في ومضاتِهِ ، أكادُ أقبسُ منهُ دونَ أن أرى لهُ جذوة ً تمدّهُ ولا أظنُّ مصدرها إلا في صدرهِ ، فهو حينَ يدخلُ إلى درسهِ يدخلُ مُطأطأً رأسهُ ، متواضعاً للهِ جلَّ وعلا ، في هيئةٍ من الإزراءِ بالنفس ِ ، والتعظيم ِ للهِ ، تكادُ تأخذُ القلوبَ وتأسرُ الألبابَ ، وإذا صلّى إماماً فإنَّ لصوتهِ وقعاً على النفوس ِ ، فهو يقرأ بخشوع ٍ وتبتلٍّ ، تقرأ في ثنايا ترتيلهِ الخشية َ والخوفَ ، وتسري إليكَ الهيبة ُ والسكينة ُ ، وقد صلّى بنا مرّة ً أحدُ الإخوةِ أماماً وبكى في صلاتهِ ، والشيخُ خلفهُ ، وكنتُ في خلفِ الصفوفِ ، وصوتُ الشيخ ِ وبكاؤهُ يصلُ إلينا في آخر ِ المسجدِ ، فدمعتهُ سريعة ُ الوكوفِ ، وقلبهُ تغشاهُ رقّة ٌ دوماً ، وعندما شرحَ حديثَ غزوةِ الطائفِ ، تغيّرَ وجههُ ، ونشجَ نشيجاًَ كتمَ معهُ بكاؤهُ وعبرتهُ ، إلا أنّهُ لم يتمكّنْ من ذلكَ في محاضرتهِ " واتقوا يوماً تُرجعونَ فيهِ إلى اللهِ " ، إذ انفجرَ باكياً في مبتدأها ، لأنّه ذكرَ فيها الحشرَ والنشرَ والموتَ ، وهذه عادة ُ الشيخ ِ في حديثهِ في الرّقائق ِ ، لا يكادُ يُمسكُ عينهُ وقلبهُ ، تغشاهُ الرّقة ُ ويعلوهُ الخوفُ والوجلُ ، وتستجيبُ عينهُ لداعي ذلكَ ، فيقطعُ حديثهِ كثيراً بالبكاءِ والنشيج ِ .

وقد حدّثني صاحبٌ لي أنّهُ طافَ مرّة ً على إثر ِ الشيخ ِ في مكّة َ ، في رمضانَ في عشرِها الأواخر ِ ، قالَ صاحبي : والشيخُ يبكي بصوتٍ مرتفع ٍ ، كنتُ أسمعهُ من خلفِ النّاس ِ ، وقد فعلَ ذلكَ في مدّةِ الطوافِ كلّها .

ومن أعجبِ قصصهِ في العبادةِ والتبتّل ِ ، ما حدثنيهِ أحدُ طلاّبِ الشيخ ِ أنَّ الشيخَ دعاهم مرّة ً إلى مزرعتهِ في المدينةِ النبويّةِ ، وبعدَ انتهاءِ العشاءِ وخروج ِ الشيخ ِ ، بقيَ بعضُ الإخوةِ في المزرعةِ ، فجاءهم حارسُ المزرعةِ وجلسَ معهم ، وحدّثهم عن الشيخ ِ خبراً عجيباً ، مفادُهُ أنَّ الشيخَ كانَ يأتي المزرعةَ يوميّاً ويُصلي على أرضِها مباشرةً من بعدِ العشاءِ إلى صلاةِ الفجر ِ ، ويبكي ويبتهلُ للهِ ويضرعُ بالدعاءِ ويلهجُ بالثناءِ بينَ يديهِ ، قالَ الحارسُ : وقد رأيتهُ كثيراً يُعفّرُ جبهتهُ بالسجودِ في الترابِ وينشجُ نشيجَ الطفلَ ويبكي للهِ تباركَ وتعالى .

وقد سمعتُ هذه القصّة أكثرَ من مرّةٍ ، من أكثرَ من مصدر ٍ ، وبمثل ِ هذهِ الأخبار ِ والقصص ِ يتبيّنُ للجميع ِ ، أنَّ هذه المكانة َ السامية َ للشيخ ِ ، والمنزلة َ العالية َ ، إنّما بلغها بالعبادةِ والزهدِ والانقطاع ِ إلى اللهِ ، وبالعمل ِ الصالح ِ والعلم ِ النافع ِ ، إذ أعرضَ عن القيل ِ والقال ِ ، وتفرّغَ لبناءِ نفسهِ وإصلاح ِ حالهِ ، فآتاهُ اللهُ ثمرة َ ذلكَ في الدّنيا علوّاً في الدرجةِ ، ورِفعة ً عندَ الخلق ِ ، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى بإذن ِ اللهِ .

وبمثل ِ هذهِ الأعمال ِ الصالحةِ والذخائر ِ العظيمةِ ، حفِظَ اللهُ شيخَنا في علمهِ ونفسهِ وعقلهِ ، وبوّأهُ رُتبة ً عظيمة ً ، ووقعَ للشيخ ِ من القصص ِ ما يُؤذنُ أنَّ ذلكَ حفظ ٌ من اللهِ لهُ ، وعناية ٌ ربّانية ٌ خاصّة ٌ ، فكثيراً ما كانَ الشيخُ يقودُ سيّارتهُ مسافاتٍ طويلة ً وهو نائمٌ ، لا يدري عن الطريق ِ ، ويستيقظ ُ فجأة ً وهو قريبٌ من أحدِ الحواجز ِ ، أو على وشكِ الجنوح ِ إلى جانبِ الطريق ِ ، وقد سمعتُ هذا بنفسي من الشيخ ِ ، ولم أشكَّ قطُ – حينَ حدّثني بها - أنَّ هذا من حفظِ اللهُ لهُ ورِعايتهِ بهِ ، كأنّما يُهيّئهُ لأمر ٍ عظيم ٍ .

الشبح 11-08-2005 04:22 AM

ومن أعظم ِ ما يدلُّ على مناقبِ الشيخ ِ ومكانتهِ ، قصّة ٌ وقعتْ وانتشرتْ في أوساطِ النّاس ِ في المدينةِ النّبويّةِ ، وهي حادثة ٌ معروفة ٌ ، مُلخّصُها أنَّ رجلاً – واسمهُ معروفٌ - من هواةِ التصنيفِ والوقوع ِ في الأعراض ِ ، لمزَ شيخنا في عرضهِ ووقعَ فيهِ بكلام ٍ بذيءٍ مُستقبح ٍ ، لا يجترأ قلمي على ذكرهِ مُخبراً بهِ وآثراً ، فكيفَ بي أن أقولهُ مُعتقداً لهُ ! ، وروّجَ ذلكَ الأفّاكُ الأثيمُ الكلامَ على الشيخ ِ ، ونشرهُ بينَ النّاسَ ، فدعا عليهِ شيخُنا ، وواللهِ ما مرّتِ الأيّامُ إلا والرّجلُ يُلقى عليهِ القبضُ في قضيّةٍ أخلاقيّةٍ وهي اللواطُ – أجارنا اللهُ وإيّاكم منها - ، بعدَ أن افترى على شيخِنا وقذفهُ في عرضهِ ، وهكذا ينتصرُ اللهُ لأوليائهِ ، ويذودُ عنهم .

ولعلَّ هذا يكونُ ذكرى لإخوانِنا الذين ابتلوا بالوقيعةِ في أعراض ِ أهل ِ العلم ِ ، أن يستلهموا منها العظة َ والعبرة َ ، قبلَ أن يقعوا في شركِ الفضيحةِ في الدّنيا ، وسوءِ الخاتمةِ عندَ الموتِ .

وللشيخ ِ موقفٌ مُباركٌ في رعايةِ حقِّ الجماعةِ وولاةِ الأمر ِ ، فهو يرى طاعتهم والسمعَ لهم ، وحينَ وقعتِ الأحداثُ الأخيرة ُ بادرَ باستنكار ِ ذلكَ والتشنيع ِ على فاعلهِ ، وحثَّ الشبابَ على لزوم ِ الكتابِ والسنّةِ ، وعدم ِ الخروج ِ على ولاةِ الأمر ِ ، ودعاهم إلى ضبطِ سلوكِهم وأحوالِهم ، وترشيدِ حماسِهم وتهدئةِ فورتِهم ، وذكرَ الولاة َ بخير ٍ ودعا لهم بالحفظِ والصلاح ِ ، وهذا هو موقفُ أهل ِ الحكمةِ والعدل ِ في الأحداثِ الجسام ِ ، أن يكونوا مع الجماعةِ ، ويقفوا في صفِّ الأمّةِ ، وأن لا يشقّوا عصا الطاعةِ أو يُحدثوا ثلمة ً يلِجُ منها الأعداءُ .

وفي ذاتِ الوقتِ كانَ شيخُنا من أشدِّ النّاس ِ تأثّراً بحال ِ إخوانهِ من المسلمينَ في الخارج ِ ، وقد سمعتهُ كثيراً ما يقنتُ لهم ، ويُذكّرُ بحقهم ، بل كانَ يبكي بكاءً شديداً عندما تقعُ حادثة ٌ للمسلمينَ أو مظلمة ٌ ، ويدعو النّاسَ للدعاءِ لهم ، والصدقةِ عليهم ، والقنوتِ في الصلواتِ ، فهو رجلٌ يحملُ همَّ إخوانهِ ، ولا تكادُ تمرُّ حادثة ٌ إلا وذكّرَ بما وقعَ لهم ، وقنتَ لهم وبكى تأثّراً بحالهم ومصابِهم .

وأختمُ بأمرين ِ :

أوّلهما : أمرُ الشيخ ِ بالمعروفِ ونهيهُ عن المنكر ِ ، فهو آمرٌ بالمعروفِ ناهٍ عن المنكر ٍ ، يقومُ بحقِّ اللهِ في هذا الأمر ِ ، ومن ذلكَ أنَّ مجموعة ً من الرافضةِ – عليهم من اللهِ ما يستحقّونَ – كانوا قد تحلّقوا وقوفاً في المسجدِ النبويِّ الشريفِ ، وأوعزوا إلى أشقاهم أن يقومَ ويُشعلَ سيجارة ً ويُدخّنَ في باحةِ الحرم ِ ، وهم حولهُ يحوطونهُ ويحرسونهُ ، قالَ شيخُنا : فلم أتمالكْ نفسي ، ودخلتُ في وسطهم وصفعتُ الرافضيَّ مُخمّساً – هكذا نطقها الشيخُ – على وجههِ ، فخنسَ الرافضيُّ ، وولّى قومهُ الدبرَ على حالةٍ من الخزي والعار ِ .

وشيخُنا يأمرُ من يصلّي وراءَ الرافضةِ بأن يُعيدَ صلاتهُ ، ولفتَ في حديثهِ عنهم – أخزاهم اللهُ - إلى أمر ٍ مهمٍّ ، وهو أنَّ الرّافضة َ قليلاً ما يتوبونَ ، يقولُ شيخُنا : ولعلَّ اللهَ غارَ على أعراض ِ صحابةِ رسولهِ – صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ – فقلَّ أن يوفّقَ أحدهم لتوبةٍ أو تغيير ٍ لمنهجهِ الخبيثِ .

الثاني : لُطفُ الشيخ ِ وظرفهُ وسعة ُ أخلاقهِ ، وهذا أمرٌ يعرفهُ عن الشيخ ِ من لزمهِ أو صحِبهُ ، أنّهُ فكِهُ الخلق ِ ، لطيفُ الرّوح ِ ، ليّنُ العريكةِ ، كثيرُ البشر ِ والمُلاطفةِ والمُداعبةِ لطلاّبهِ وأصدقاءهِ ، أذكرُ مرّة ً أنّهُ دعا بدعوةٍ في محفل ٍ بأن يقبضهُ اللهُ ويُميتهُ في المدينةِ النبويّةِ ، فجلجلَ المجلسَ وصدحوا قائلينَ : آمين ! ، فقلتُ بصوتٍ مرتفع ٍ : اللهمَّ أجمعينَ ! ، فقالَ شيخُنا وهو يبتسمُ : لا ما يصير كذا ! ، بعدين يصير زحمة .

ومرّة ً كنّا في أحدِ القرى معهُ ، وفي المجلس ِ أخلاطٌ من جُفاةِ الأعرابِ ، وقليلي العلم ِ ، ولا يعرفونَ حقَّ أهل ِ العلم ِ أو طريقة َ مُخاطبتهِم ، فبادرَ أحدُهم شيخنا بالسؤال ِ وقالَ : يا شيخ لو فيه رجلين أحدهم مزيّن لحيّته والثاني مدخّن ، مين يصلّي إمام ؟! ، قالَ شيخُنا وهو يبتسمُ : صلّ إنت ، أنت مو مزيّن لحيتك ولا شارب للدخان ، فضحك المجلسُ ، وكانَ غرضُ الشيخ ِ أن يلفتَ النّاسَ إلى السؤال ِ عن مسائلَ ذاتِ فائدةٍ مباشرةٍ ، ولهذا ابتدرتُ المجلسَ وسألتُ سؤالاً يُهمُّ الجميعَ ، فنظرَ إليَّ الشيخُ وقالَ : إيه هذي هي الأسئلة اللي نبغاها .

ومن رأى الشيخ َ علِمَ أنّهُ صاحبُ ابتسامةٍ لا تكادُ تُفارقُ وجههُ ، حتّى في أحلكِ الظروفِ ، وأشدِّ المواضع ِ ، فلا تراهُ إلا وهو يهشُّ ويبشُّ ، ويبتسمُ ويُبدي لكَ السرورَ ، وإذا سلمتَ عليهِ فإنّكَ تخرجُ من وراءِ ذلكَ بشعور ٍ أجمعَ عليهِ من يعرفُ الشيخ َ أو يسلّمُ عليهِ : وهو أنّهُ يعرفكَ وبينكما صُحبة ٌ! ، فلا ينزعُ يداً ، أو يكفُّ عن ترحيبٍ ، أو يقطعُ ابتسامة ً ، حتّى تفعلَ أنتَ ذلكَ ، وهذا من عظيم ِ خلقهِ وسعةِ صدرهِ .

على أنَّ فيهِ حدّة ً تكادُ تُقرأ من كلامهِ وأسلوبهِ ، فينثالُ من جنباتِ بعض ِ حديثهِ وهجُ الحدّةِ ، وزفرة ُ القوّةِ ، إلا أنّهُ يكسرُ ذلكَ كلّهُ بالحلم ِ ، ويردُّ نفسهُ إلى طبيعةِ التروّي .

كما أنّهُ تامُّ المروءةِ وافرُ الخلق ِ ، لا يوجدُ عندهُ ما يقدحُ في مروءةٍ أو يشينُ في طبع ٍ ، وإنّما هو العدلُ والوسطُ في الخلق ِ والطبيعةِ ، مع عفافٍ تامٍّ ، وتصوّن ٍ عظيم ٍ ، وغيبةٍ مأمونةٍ ، وحرص ٍ على أسبابِ السلامةِ ، وبُعداً عن البدع ِ والأهواءِ .

وهذهِ الأخلاق ُ الكريمة ُ والشمائلُ الحميدة ُ ، جعلتْ طلاّبهُ يحرصونَ كلَّ الحرص ِ على التشبّهِ بهِ ، في سمتهِ ودلّهِ وهديهِ وهيئتهِ ، ومن حضرَ دروسهُ فسيرى عجباً ، من تعظيم ِ الطلبةِ لهُ وتوقيرهُ ، وإظهار ِ الإجلال ِ لهُ ، والكثيرُ منهم يحرصُ أن يتزيّا على طريقةِ الشيخ ِ ، وذلكَ أنّهُ يحرصُ على لبس ِ الغترةِ البيضاءِ ، ويحسرُ جبهتهُ ، ويجعلُ غترتهُ في الربع ِ الأوّل ِ من طاقيّتهِ ، وهذه الطريقة ُ في التزيّي امتثلها طلاّبهُ ، وساروا عليها ، لقوّةِ ما أثّرهُ الشيخ ُ فيهم ، فقد وسِعهم بأخلاقهِ وفضائلهِ ، واستحوذ َ على قلوبِهم بشمائلهِ ، حتّى صارَ منهم ملءَ السمع ِ والبصر ِ والجوانح ِ ، وبمثل ِ هذهِ الكرائم ِ من الأخلاق ِ ، والنجائبِ من الخِلال ِ ، فاقَ الشيخ ُ أقرانهُ وألجمَ خصومهُ ، وصدقَ الشّاعرُ إذ يقولُ :

قاتلْ عدوّكَ بالفضائل ِ إنّها ********** أمضى عليهِ من السّهام ِ النُفّذِ

بقيَ أن أذكرَ لكم أنَّ شيخَنا لم يتزوّجْ بعدُ ، وقد ذكرَ سببَ ذلكَ أنّهُ مبتلى ببعض ِ العلل ِ والأمراض ِ ، التي تنتابهُ بين حين ٍ وأخرى ، فإن قدّرَ اللهُ لهُ وتزوّجَ فهذهِ طريقة ُ أنبياءِ اللهِ ورسلهِ – عليهم صلواتُ اللهِ وسلامهُ - ، وإن حالَ بينهُ وبينَ الزواج ِ عرضٌ أو مرضٌ ، فكم من إمام ٍ مفوّق ٍ لم يتزوجَ وملأ علمهُ الخافقينَ ، كابن ِ تيميّة َ والنووي وغيرِهم – رحمة ُ اللهِ عليهم أجمعينَ - ، نسألُ اللهَ أن يكتبَ لشخِنا الشفاءَ العاجلَ ، وأن يمدَّ في عمرهِ ويحفظهُ ، ويُبقيَهُ ذخراً للإسلام ِ والمُسلمينَ .

هذه قطوفٌ يسيرة ٌ من حال ِ شيخِنا ، كتبتُها على عجل ٍ دونَ ترتيبٍ لها أن مراجعةٍ ، والذّهنُ مكدودٌ والخاطرُ هائمٌ في أوديةِ الدّنيا ، والجسمُ قد لعبَ بهِ البردُ وفتَّ في عظامهِ ، لعلَّ اللهَ أن يُحيي بها رُفاتَ الفكر ِ البائدِ ، أو رميمَ القلمَ الجانح ِ ، فنحنُ بحاجةٍ إلى أمثال ِ هؤلاءِ الأئمّةِ الأعلام ِ ، وإلى من يُسدُّ فراغهم ، فقد تصرّمَ جيلُ العلماءِ الكبار ِ ، وبقيَ منهم طائفة ٌ يسيرة ٌ ، ولا ندري ماذا يُحدثُ اللهُ من أمر ٍ ، فإن لم نبتدر ِ الغاية َ ، ونستبقْ إلى العلياءِ والمجدِ ، في العلم ِ والعِبادةِ والصلاح ِ ، فإنَّ حالنا ستكونُ مشينة ً ، وخاتمة ُ فكرِنا ستكونُ غيرَ سديدةٍ ، ولن تُغني عنّا المدائحُ أو الأهاجي ، وإنّما هو العلمُ والعملُ ، واللهُ المستعانُ .

دمتم بخير ٍ .

محمود فتحي 11-15-2005 11:38 AM

جزاك الله كل خير أخي في الله/ الشبح على هذه المعلومات القيمة عن هذا الشيخ الجليل..

باب عرب المدينة 11-19-2005 09:55 PM

سعادة الدكتور / أحمد محمد علي
تاريخ الميلاد / 27/12/1352/هـ - 13/04/1934/م
الولادة / المدينة المنورة
الدراسة :
* الابتدائية والثانوي بالمدينة المنورة والثانوية كانة في ثانوية طيبة
* بكالوروس التجارة من كلية التجارة جامعة القاهرة عام 1376.
* ليسانس حقوق من كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1378 .
* ماجستير في الادارة العامة عام 1962 ، من جامعة متشجن أن اربر في أمريكا .
* دكتوراة في الادارة العامة (الادارة المالية) من جامعة ولاية نيويورك عام 1387 .
الوظائف :
* العمل في مناصب متعددة في وزارة المعارف من عام 1377 .
* رئيس جامعة الملك عبدالعزيز بجدة بالنيابة عام 1387 - 1392 .
* وكيل وزارة المعارف للشئون الفنية عام 1392 - 1395 .
* رئيس البنك الاسلامي للتنمية من عام 1395 الى عام 1414 .
* أمين عام رابطة العلم الاسلامي من عام 1414 - 1416 .
* رئيس البنك الاسلامي للتنمية من 1416 - الى تاريخه .
أصدقائة أيام دراسته في ثانوية طيبة :
الشريف فهد بن ذياب ناصر ، زكي عبدالحفيظ محروس رحمة الله تعالى ، الدكتور رضا عبيد ، السيد خالد حمزة غوث
الله أسأل أن يمد عي عمر شخصيتنا الغالية إبن المدينة البار وأعطا الكثير لخدمة هذا البلد الطيب ولهذة المملكة مملكة الانسانية .
ولا ننسي أن لسعادة الدكتور له الباع الكبير في إنشاء جمعية متحرجي ثانوية طيبة ولم شمل متخرجي هذة المدرسة التي خرجة الكثير من أبناء طيبة الطيبة العظماء .

باب عرب المدينة 11-19-2005 09:56 PM

عبد الرحمن بن عبد الكريم الأنصاري

(1124 ـ 1195هـ)

ولد عبد الرحمن بن عبد الكريم الأنصاري في المدينة المنورة سنة 1124هـ، وفيها نشأ وتربى، وتلقى علومه عن جملة من العلماء، منهم: عبد الله بن سالم البصري، ومحمد بن إبراهيم الكوراني، وأبو الطيب السندي، ومحمد بن الطيب المغربي، وسعيد سنبل، وغيرهم.

وكان حافظاً متقناً. تقلد منصب إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، وكان يطلق عليه لقب مؤرخ المدينة؛ لما لديه من معرفة كبيرة في أنساب أهل المدينة، وقد صنف كتاباً في أنسابهم سماه: "تحفة المحبين والأصحاب في معرفة ما للمدنيين من أنساب" وله شعر لطيف.

توفي في المدينة المنورة سنة 1195هـ، ودفن في البقيع.

باب عرب المدينة 11-19-2005 09:58 PM

مصطفى حسن عطار


(1317 - 1396هـ)

ولد مصطفى بن حسن عطار في المدينة المنورة عام 1317هـ في أسرة تشتهر بالعلم والفضل وينتهي نسبها إلى الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.

وكان والده محتسب المدينة، وقد تلقى علومه الأولية في مدارس المدينة المنورة وفي حلقات العلم بالمسجد النبوي الشريف، وحصل على شهادة المدرسة الرشدية وشهادة المدرسة الإعدادية، ثم التحق بدار المعلمين العليا متخصصاً في دراسة العلوم الرياضية والتاريخ والجغرافية، وبعد تخرجه اهتم بعلم الفلك وحركة النجوم وتعمّق فيها.

تقلد عدداً من المناصب القيادية والإدارية في المدينة المنورة منها:

ـ رئيس بلدية المدينة للفترة (1361 - 1368هـ)

ـ مفتش عام إدارة أوقاف المدينة

ـ مدير عام إدارة أوقاف المدينة

ـ دليل الحاج الإيراني في المدينة

ـ عضو مجلس المنطقة في بعض دوراته .

كان المترجم له أحد أعيان المدينة المنورة وفضلائها ومثقفيها، وكان يتقن جملة من الفنون والآداب مثل الشعر والخط والرسم والتمثيل وعلم الفلك وحركة النجوم.

وكان له مجلس أدبي يعقد في منزله بحي العنبرية ثم انتقل إلى شارع المطار، وله اهتمامات بالموضوعات الأدبية وهواية التمثيل، وعمل مع بعض أصدقائه التمثيليات المختلفة وكانوا يؤدونها في جلساتهم في البساتين والحدائق، واهتم بنشر المواضيع العلمية عن علم الفلك وحركة النجوم، حيث نشر ما يزيد على ثلاثين حلقة في جريدة المدينة .

وظلت هذه الهوايات قائمة حتى وفاته عام 1396هـ حيث دفن في مقبرة البقيع في المدينة المنورة.

باب عرب المدينة 11-19-2005 09:59 PM

خير الدين إلياس

(1086-1127هـ)

هو خير الدين بن تاج الدين بن محمد إلياس، ولد في المدينة المنورة سنة 1086هـ، ونشأ فيها طالباً للعلم، محباً للأدب، وعاكفاً على تأليف الرسائل والخطب ونظم الشعر، تتلمذ على يد عدد من المشايخ والعلماء، فأخذ الفقه وجملة من العلوم عن الشيخ: حسن الشهير بالعجمي المكي، وروى صحيح البخاري عن الشيخ: محمد بن سليمان المغربي بسنده عن المؤلف، وكان مدرساً وإماماً وخطيباً في المسجد النبوي الشريف.

له عدة مصنفات منها:

- الفتاوى الإلياسية، جمعها الشيخ عبد الكريم الخليفتي.

- المقالات الجوهرية على المقامات الحريرية.

- القول القوي فيما اشتبه على السيد الحموي.

- كتاب في علم الفلاحة.

- كتاب في المحاضرات والمحاورات، وعدة مجاميع.

ديوان شعر مخطوط.

توفي في شهر رمضان سنة 1127هـ.

منقول بتصرف
__________________

باب عرب المدينة 11-19-2005 10:00 PM

جعفر البيتي

(( 1110 - 1182 هـ ))

هو جعفر بن محمد باعلوي البيتي. شاعر وكاتب مشهور في عصره. تلقى العلم على يد والده، وعدد من علماء المسجد النبوي، وظهرت قدراته الأدبية في وقت مبكر. وكان في المدينة مجالس يروى فيها شعر المتنبي، فكان يحرص على حضورها.

تولى ديوان الكتابة لشريف مكة ـ وكانت المدينة تابعة له ـ كما تولى الوزارة عنده. وله شعر متأثر بالمرحلة التي كان يعيشها، وله زجل بالعامية، وله نثر مسجوع. ومن شعره قوله في فتنة وقعت في المدينة عام 1155هـ، وسميت بفتنة الأغوات:

وأصبح الحرم العـالي وروضتـه --- كالجبخانة بـالبارود يحشوهـا

لاجمعـة لا صـلاة لا أذان بهـا --- إلا البنادق ترمـى في نواحيها

بكى على الـدار لما غاب حاميها --- وجر حكامهـا فيهـا أعاديها

بكى لطيبة إذ ضاعت رعيتهـا --- وراعهـا بكلاب البر راعيها

بكى لما هاجروا بالكره واحتملوا --- عنها وكانوا قديماً هاجروا فيها

له ديوان شعر فيه طائفة كبيرة من نثره، ومواسم الأدب، وآثار العجم والعرب مطبوع جزآن منه، وله مخطوطة بمكتبة السيد عارف حكمت جمعت ما حفظه البيتي وما طالعه من الطرائف. توفي بالمدينة سنة 1182هـ.

منقول
__________________

باب عرب المدينة 11-19-2005 10:01 PM

إبراهيم الأخضر

هو: إبراهيم بن الأخضر القيم، ولد في المدينة المنورة عام 1364هـ، نشأ بها وتلقى تعليمه في مدارسها، حيث درس في مدرسة دار الحديث، ثم مدرسة النجاح، فالمعهد العلمي، ثم المدرسة الصناعية الثانوية.

حفظ القرآن الكريم على الأستاذ عمر الحيدري، وقرأه على شيخ القراء في المسجد النبوي الشريف/ الشيخ حسن بن إبراهيم الشاعر برواية حفص، ثم قرأ عليه القراءات السبع.

وقرأ وتتلمذ على عدد من المشايخ، منهم: الشيخ عامر بن السيد عثمان، والشيخ أحمد بن عبد العزيز الزيات، وتتلمذ كذلك على الشيخ عبد الفتاح القاضي وقرأ عليه القراءات العشر، وتتلمذ في العقيدة والفقه واللغة على الشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان.

مارس العديد من الوظائف والمهام، حيث ابتدأ حياته العملية مدرساً في التعليم الصناعي، فمدرساً بمدرسة أبي بن كعب لتحفيظ القرآن الكريم في المدينة المنورة، ثم إماماً في المسجد الحرام.

بعد ذلك عين برتبة أستاذ مساعد في كلية القرآن الكريم وكلية الدعوة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ودرس في المعهد العلمي للدعوة الإسلامية التابع لجامعة الإمام.

ومنذ عام 1406هـ ولمدة تسع سنوات، شارك بالإمامة في المسجد النبوي الشريف، وقد تتلمذ عليه في القراءات الكثير من الطلبة داخل المملكة وخارجها.

له نشاط كبير في مجال تحفيظ القرآن الكريم والخدمات الاجتماعية، وهو عضو في عدد من اللجان والجمعيات، ومنها:

جماعة تحفيظ القرآن.

الجمعية الخيرية للخدمات الاجتماعية.

لجنة التحكيم المحلية والدولية لمسابقة القرآن الكريم التي تقيمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.

كما إن له نشاطاً إعلامياً وأدبياً إذ شارك في عدد من الحلقات الإذاعية والتلفزيونية، وألقى العديد من المحاضرات في منتديات علمية مختلفة، وكذلك له تسجيلات قرآنية وأشرطة كاسيت في معظم مكتبات العالم الإسلامي.

منقول
__________________

باب عرب المدينة 11-19-2005 10:14 PM

لكل من شارك في هذا الموضوع الشكر والعرفان والوقوف له بالتحية
وبالاخص الاخ العزيز الشبحححححححححح وكذلك الاخ العزيز سعود جميل

ولا أنسي أخي العزيز الزميل محمود فتحي لك تحياتي وتقديري وشكراً على السؤل ، وأفيدكم أن سبب إنقطاعي هو إنشغالي الكبير بدراستي التي لم تنتهي حتي الان ، وكل عام وأنت بخير .

ابوزياد 11-30-2005 04:35 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الموضوع يتعدى ما ساصفه به من الروعة والابداع ,,,
ولن ازيد على ماذكره اخواني في ردودهم
من اطراء واعجاب ,,
:good:
ولكن لي كلمة هنا احب ان اوجهها لأخي ( باب عرب المدينة ) :


اقوووووووووووووول : -

الله يسامحك ياشيخ شدني هذا الموضوع بقوووووووووه ,,

* وانا جديد في منتداكم وهذه اول زيارة لي ,,

المهم بديت اقرأ وأقرأ وأقرأ والوقت يمشي ويمشي ويمشي
والاخوة الاعضاء بارك الله فيهم ماقصروا ,,
بس
انت السبب
- المهم سرابي الليل وانا ضعفت ارادتي امام جذب موضوعك لي ,
ماقدرت اقاوم
أو أخرج من الموضوع
أواقطع الاتصال .. وأروح احط راسي وانام !!
:sad:
وعلى كذا الييييييييين الفجر ...
انتهي من قراءة رجل .. يشدني اسم اللي بعده
واقول : -
خلاص هذا آآآآآآآآخر واحد !!!
:Head:
:Head:
:Head:
وربك
رحت صليت الفجر ورجعت اقرا أليييييييين طلعت الشمس ,,

تدري ايش المشكلة ؟؟

:Huh:

الصباح

عندي

دوااااااااااااااااااااااااااام


وعملي يبدا 7.30

وراح اغيب اليوم <<
ادري بتقول وش دخلني فيك راتبك اللي بينخصم !! هاهاها

عشان كذا اقول الله يسامحك ,,
:nono: وارجوك تبطل تكتب مواضيع بهذي الروعة هاهاهاهاهاهاهاها :nono:

الله يعطيك الف عافية

اخوك

ابوزياد


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 04:44 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.6.12
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.